ما هذا فأخبره السائب خبر الدهقان فصعد فيها بصره وخفضه ثم قال ادع لي عليا وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعبد الله بن الأرقم فلما اجتمعوا عنده قال السائب لم يكن لي هم إلا أن أنفلت من عمر فركبت راحلة لي وأتيت الكوفة فوالله ما جفت بردعة راحلتى حتى أتاني كتاب عمر عزمت عليك إن كنت قاعدا لا قمت وإن كنت قائما لا قعدت إلا على راحلتك ثم العجل العجل فقلت للرسول هل كان في الإسلام حدث قال لا قلت فما حاجته إلى قال لا أدرى فركبت راحلتى حتى أتيت عمر فلما نظر إلى أقبل على بدرته يضربنى بها حتى سبقته إلى غيره وهو يقول ما لي ولك يا بن أم مليكة أعن ديني تفارقنى أم النار توردنى قلت دعني عنك يا أمير المؤمنين لا تقتلنى غما قال عمر فإنك لما خرجت من عندي فأويت إلى فراشى جاءني ملائكة من عند ربي في جوف الليل فرمونى بسفطين هذين فإذا حملتهما فإذا نار توقد على جنبي فجعلت أتأخر وجعلوا يدفعوننى إليهما حتى تعاهدت ربي في هذا إن هو تركنى حتى أصبح لأقسمن على من أفاء الله عليه أخرج بهما من عندي لا حاجة لي بهما بهما