وكان جبير بن مطعم يقول بينا أنا واقف مع عمر بعرفات إذ قال رجل يا خليفة الله فقال رجل خلفى قطع الله لحيتك والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبدا قال جبير فالتفت فإذا هو رجل من لهب ولهب بطن من الأزد وبينا نحن نرمى الجمار وإذا رمى إنسان فأصاب رأس عمر فشجه فقال رجل خلفى قطع الله لحيتك ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل قال جبير فالتفت فإذا هو ذلك اللهبى ثم رجع عمر من مكة إلى المدينة وقام في الناس فقال إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرنى نقرتين ولا أراه إلا لحضور أجلى ثم خرج يوما إلى السوق وهو متكئ على يد عبد الله بن الزبير إذ لقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال لعمر ألا تكلم مولاي أن يضع عنى من خراجى قال وكم خراجك قال دينار قال ما أفعل إنك لعامل وإن هذا لشيء يسير ثم قال له عمر ألا تعمل لي رحى قال بلى فلما ولى عمر قال أبو لؤلؤة