وخرج أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع وطعن في طريقه اثنى عشر رجلا فخرج خلفه عبيد الله بن عمر فرأى أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة وكان نصرانيا وهو يتناجون بالبقيع فسقط منهم خنجر له رأسان ونصابه في وسطه فقتل عبيد الله أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة ثلاثتهم فجرى بين سعد بن أبى وقاص وبين عبيد الله في شأن جفينة ملاحاة وكذلك بين على بن أبى طالب وبينه في شأن الهرمزان حتى قال على بن أبى طالب إن وليت من هذا الأمر شيئا قتلت عبيد الله بالهرمزان ثم أرسل عمر إلى عائشة يستأذنها في أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأبى بكر فأذنت له فقال عمر أنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان منى فإذا مت فاغسلونى فكفنونى ثم قفوا بي على بيت عائشة وقولوا أيلج عمر فان قالت نعم فأدخلونى وإن أبت فادفنونى بالبقيع ثم أرسل عمر فجىء بلبن فشربه فخرج من جرحه فعلم أنه الموت فقال لعبد الله بن عمر انظر ما على مكن الدين فاحسبه فقال ستة وثمانون ألفا إن وفى لها مال آل عمر فأدها عنى من أموالهم