2983 - هنا وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول صلى الله عليه وسلّم وللمسلمين كذا للأكثر وفي رواية بن السكن لما ظهر عليها لله وللرسول وللمسلمين فقد قيل أن هذا هو الصواب وقال بن أبي صفرة والذي في الأصل صحيح أيضا قال والمراد بقوله لما ظهر عليها أي لما ظهر على فتح أكثرها قبل أن يسأله اليهود أن يصالحوه فكانت لليهود فلما صالحهم على أن يسلموا له الأرض كانت لله ولرسوله ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي ثمرة الأرض ويحتمل أن يكون المراد بالأرض ما هو أعم من المفتتحة وغير المفتتحة والمراد بظهوره عليها غلبته لهم فكان حينئذ بعض الأرض لليهود وبعضها للرسول وللمسلمين وقال بن المنير أحاديث الباب مطابقة للترجمة الا هذا الأخير فليس فيه للعطاء ذكر ولكن فيه ذكر جهات مطابقة للترجمة قد علم من مكان آخر أنها كانت جهات عطاء فبهذه الطريق تدخل تحت الترجمة والله أعلم .
( قوله باب ما يصيب أي المجاهد من الطعام في أرض الحرب ) .
أي هل يجب تخميسه في الغانمين أو يباح أكله للمقاتلين وهي مسألة خلاف والجمهور على جواز أخذ الغانمين من القوت وما يصلح به وكل طعام يعتاد أكله عموما وكذلك علف الدواب سواء كان قبل القسمة أو بعدها بإذن الإمام وبغير إذنه والمعنى فيه أن الطعام يعز في دار الحرب فأبيح للضرورة والجمهور أيضا على جواز الأخذ ولو لم تكن الضرورة ناجزة واتفقوا على جواز ركوب دوابهم ولبس ثيابهم واستعمال سلاحهم في حال الحرب ورد ذلك بعد انقضاء الحرب