وتقدم ما يتعلق بالسؤال والجواب مبسوطا في باب الخطبة أيام منى من كتاب الحج ومضى ما يتعلق بقوله ويلكم أو ويحكم في كتاب الأدب ويأتي ما يتعلق بقوله لاترجعوا بعدي مستوفى في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى .
( قوله باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله ) .
ذكر فيه حديث عائشة .
6404 - ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلّم بين أمرين إلا أختار أيسرهما وقد تقدم شرحه مستوفى في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلّم من كتاب المناقب وقوله هنا ما لم يأثم في رواية المستملي ما لم يكن إثم قال بن بطال هذا التخيير ليس من الله لأن الله لا يخير رسوله بين أمرين أحدهما إثم إلا إن كان في الدين وأحدهما يئول إلى الإثم كالغلو فإنه مذموم كما لو أوجب الإنسان على نفسه شيئا شاقا من العبادة فعجز عنه ومن ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلّم أصحابه عن الترهب قال بن التين المراد التخيير في أمر الدنيا وأما أمر الآخرة فكلما صعب كان أعظم ثوابا كذا قال وما أشار إليه بن بطال أولى وأولى منهما أن ذلك في أمور الدنيا لأن بعض أمورها قد يفضي إلى الإثم كثيرا والأقرب أن فاعل التخيير الآدمي وهو ظاهر وأمثلته كثيرة ولا سيما إذا صدر من الكافر .
( قوله باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع ) .
هو من الوضع وهو النقص ووقع هنا بلفظ الوضيع وفي الطريق التي تليه بلفظ الضعيف وهي رواية الأكثر في هذا الحديث وقد رواه بلفظ الوضيع أيضا النسائي من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهري والشريف يقابل الإثنين لما يستلزم الشرف من الرفعة والقوة ووقع للنسائي أيضا في رواية لسفيان بلفظ الدون الضعيف قوله حدثنا أبو الوليد هو الطيالسي قوله حدثنا الليث عن بن شهاب في رواية أبي النضر هاشم بن القاسم عن الليث عند أحمد حدثنا بن شهاب ولا يعارض ذلك رواية أبي صالح عن الليث عن يونس عن بن شهاب فيما أخرجه أبو داود لأن لفظ السياقين مختلف فيحمل على أنه عند الليث بلا واسطة باللفظ الأول وعنده باللفظ الثاني بواسطة وسأوضح ذلك قوله عن عروة في رواية بن وهب عن يونس عن بن شهاب أخبرني عروة بن الزبير وقد مضى سياقه في غزوة الفتح قوله أن أسامة هو