فمه وقال بن المنير عند الشافعية أن السكين إذا سقيت بماء نجس وذبح بها نجست الذبيحه وناب الكلب عندهم نجس العين وقد وافقونا على أن ذكاته شرعيه لا تنجس المذكي وتعقب بأنه لا يلزم من الاتفاق على أن الذبيحه لا تصير نجسه بعض الكلب ثبوت الإجماع على أنها لا تصير متنجسه فما الزمهم به من التناقض ليس بلازم على أن في المسألة عندهم خلافا والمشهور وجوب غسل المعض وليس هذا موضع بسط هذه المسألة .
( قوله باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين ) .
الاستثناء مفرغ والمعنى من لم ير الوضوء واجبا من الخروج من شيء من مخارج البدن الا من القبل والدبر وأشار بذلك إلى خلاف من رأي الوضوء مما يخرج من غيرهما من البدن كالقيء والحجامة وغيرهما ويمكن أن يقال أن نواقض الوضوء المعتبره ترجع إلى المخرجين فالنوم مظنة خروج الريح ولمس المراه ومس الذكر مظنة خروج المذي قوله لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فعلق وجوب الوضوء أو التيمم عند فقد الماء على المجيء من الغائط وهو المكان المطمئن من الأرض الذي كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة فهذا دليل الوضوء مما يخرج من المخرجين وقوله أو لامستم النساء دليل الوضوء من ملامسة النساء وفي معناه مس الذكر مع صحة الحديث فيه الا أنه ليس على شرط الشيخين وقد صححه مالك وجميع من أخرج الصحيح غير الشيخين قوله وقال عطاء هو بن أبي رباح وهذا التعليق وصله بن أبي شيبة وغيره بنحوه وإسناده صحيح والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان قالوا لا ينقض النادر وهو قول مالك قال الا أن حصل معه تلويث قوله وقال جابر هذا التعليق وصله سعيد بن منصور والدارقطني وغيرهما وهو صحيح من قول جابر وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى مرفوعا لكن ضعفها والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه قالوا ينقض الضحك إذا وقع داخل الصلاة لا خارجها قال بن المنذر اجمعوا على أنه لا ينقض خارج الصلاة واختلفوا إذا وقع فيها فخالف من قال به القياس الجلي وتمسكوا بحديث لا يصح وحاشا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذين هم خير القرون أن يضحكوا بين يدي الله تعالى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلّم انتهى على إنهم لم يأخذوا بعموم الخبر المروي في الضحك بل