1162 - عن أبي قتادة رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلّم قال النووي كذا في معظم النسخ ويقرأ رجل بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الشأن والأمر قال وقد أصلح في بعض النسخ أن رجلا فقال كيف تصوم فغضب قال العلماء سبب غضبه أنه كره مسألته لأن حاله لا يناسب حال النبي صلى الله عليه وسلّم في الصوم فكان حقه أن يقول كيف أصوم ليجيبه بما هو مقتضى حاله كما أجاب غيره وقيل لأن فيه إظهار عمل السر لا صام ولا أفطر نفى الأول شرعا والثاني حسا وددت أني طوقت ذلك أي أقدرت عليه قال القرطبي يشكل مع وصاله وقوله إني أبيت أطعم وأسقى قال ويرتفع الإشكال بأن هذا كان منه صلى الله عليه وسلّم في أوقات مختلفة ففي وقت يواصل الأيام بحكم القوة الإلهية وفي آخره يضعف فيقول هذا بحكم الطباع البشرية قال ويمكن أن يقال تمنى ذلك دائما بحيث لا يخل بحق من الحقوق التي يخل بها من أدام صومه من القيام بحقوق الزوجات واستيفاء القوة على الجهاد وأعمال الطاعات وقال القاضي قيل معناه وددت أن أمتي تطوقه لأنه صلى الله عليه وسلّم كان يطيقه وأكثر منه وكان يواصل قال النووي ويؤيد هذا التأويل قوله في الرواية الثانية ليت أن الله قوانا لذلك وقيل إنما قاله لحقوق نسائه وغيرهن من المسلمين المتعلقين به والقاصدين إليه يكفر السنة التي قبله أي التي هو فيها والسنة التي بعده أي ذنوب صائمه في السنتين قالوا والمراد به الصغائر قال النووي فإن لم يكن صغائر يرجى التخفيف من الكبائر فإن لم يكن رفعت له درجات صوم ثلاثة من كل شهر زاد النسائي من حديث جابر أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وبه أخذ أصحابنا وذهب جماعة إلى الإطلاق وأنه لا فرق بين أيام الشهر في ذلك ومنهم من اختار ثلاثة من آخر الشهر واختار قوم أول الشهر والعاشر والعشرين وقيل الحادي عشر والحادي والعشرين وقيل أول اثنين في الشهر وخميسان بعده وقيل أول خميس واثنان من اثنين بعده وقيل السبت والأحد والاثنين من شهر ثم الثلاثاء والأربعاء والخميس من الشهر الذي بعده فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه بفتح النون وضمها وهما قال القاضي إنما وهمه مسلم لقوله فيه ولدت إلخ وهذا إنما هو في يوم الإثنين دون الخميس قال ويحتمل صحة رواية شعبة ويرجع الوصف بالولادة والبعث إلى الإثنين دون الخميس قال النووي وهذا متعين
