" إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث " وبتلقي الأمة إياه بالقبول حتى لحق بالمتواتر وإن كان من الآحاد لأنهم لا يتلقون بالقبول إلا الثبت الذي صحت روايته . وقيل : لم تنسخ والوارث يجمع له بين الوصية والميراث بحكم الآيتين . وقيل : ما هي بمخالفة لآية المواريث . ومعاها : كتب عليكم ما أوصى به الله من توريث الوالدين والأقربين من قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم " النساء : 11 ، أو كتب على المحتضر أن يوصي للوالدين والأقربين بتوفير ما أوصى به الله لهم عليهم وأن لا ينقص من أنصبائهم " بالمعروف " بالعدل وهو أن لا يوصي للغني ويدع الفقير ولا يتجاوز الثلث " حقا " مصدر مؤكد أي حق ذلك حقا " فمن بدله " فمن غير الإيصاء عن وجهه إن كان موافقا للشرع من الأوصياء والشهود " بعد ما سمعه " وتحققه " فإنما إثمه على الذين يبدلونه " فما إثم الإيصاء المغير أو التبديل إلا على مبدليه دون غيرهم من الموصي والموصى له لأنهما بريان من الحيف " إن الله سميع عليم " وعيد للمبدل " فمن خاف " فمن توقع وعلم وهذا في كلامهم شائع يقولون : أخاف أن ترسل السماء يريدون التوقع والظن الغالب الجاري مجرى العلم " جنفا " ميلا عن الحق بالخطأ في الوصية " أو إثما " أو تعمدا للحيف " فأصلح بينهم " بين الموصى لهم وهم الوالدان والأقربون بإجرائهم على طريق الشرع " فلا إثم عليه " حينئذ لأن تبديله تبديل باطل إلى حق ذكر من يبدل بالباطل ثم من يبدل بالحق ليعلم أن كل تبديل لا يؤثم .
" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون " " كما كتب على الذين من قبلكم " على الأنبياء والأممم من لدن آدم إلى عهدكم . قال علي Bه : أولهم آدم يعني أن الصوم عبادة قديمة أصلية ما أخلى الله أمة من افتراضها عليهم لم يفضها عليكم وحدكم " لعلكم تتقون " بالمحافظة عليها وتعظيمها لأصالتها وقدمها أو لعلكم تتقون المعاصي لأن الصائم أظلف لنفسه وأردع لها من مواقعة السوء . قال E :
