ومصالحهم فإن قلت : ما فسرت به معنى الاستواء إلى السماء يناقضه ثم لإعطائه معنى التراخي والمهله قلت : ثم ههنا لما بين الخلقين من التفاوت وفضل خلق السموات على خلق الأرض لا للتراخي في الوقت كقوله : " ثم كان من الذين آمنوا " البلد : على أنه لو كان لمعنى التراخي في الوقت لم يلزم ما اعترضت به لأن المعنى أنه حين قصد إلى السماء لم يحدث فيما بين ذلك - أي في تضاعيف القصد إليها خلقا آخر . فإن قلت : أما يناقض هذ قوله : " والأرض بعد ذلك دحاها " النازعات : . قلت : لا لأن جرم الأرض تقدم خلقه خلق السماء . وأما دحوها فمتأخر . وعن الحسن : خلق الله الأرض في موضع بيت المقدس كهيئة الفهر عليها دخان ملتزق بها ثم أصعد الدخان وخلق منه السموات وأمسك الفهر في موضعها وبسط منها الأرض فذلك قوله : " كانتا رتقا " الأنبياء : وهو الالتزاق . صالحهم فإن قلت : ما فسرت به معنى الاستواء إلى السماء يناقضه ثم لإعطائه معنى التراخي والمهله قلت : ثم ههنا لما بين الخلقين من التفاوت وفضل خلق السموات على خلق الأرض لا للتراخي في الوقت كقوله : " ثم كان من الذين آمنوا " البلد : على أنه لو كان لمعنى التراخي في الوقت لم يلزم ما اعترضت به لأن المعنى أنه حين قصد إلى السماء لم يحدث فيما بين ذلك - أي في تضاعيف القصد إليها خلقا آخر . فإن قلت : أما يناقض هذ قوله : " والأرض بعد ذلك دحاها " النازعات : . قلت : لا لأن جرم الأرض تقدم خلقه خلق السماء . وأما دحوها فمتأخر . وعن الحسن : خلق الله الأرض في موضع بيت المقدس كهيئة الفهر عليها دخان ملتزق بها ثم أصعد الدخان وخلق منه السموات وأمسك الفهر في موضعها وبسط منها الأرض فذلك قوله : " كانتا رتقا " الأنبياء : وهو الالتزاق .
" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وعلم ءادم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال ياآدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون "
