" أعظم الناس جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لأجل مسألته " . " إن البقر تشابه علينا " أي إن البقر الموصوف بالتعوين والصفرة كثير فاشتبه علينا أيها نذبح وقرئ : تشابه بمعنى تتشابه بطرح التاء وإدغامها في الشين . وتشابهت ومتشابهة ومتشابه . وقرأ محمد ذو الشامة : إن الباقر يشابه بالياء والتشديد . جاء في الحديث : " لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد " أي : لو لم يقولوا إن شاء الله . والمعنى : إنا لمهتدون إلى البقرة المراد ذبحها أو إلى ما خفي علينا من أمر القاتل . " لا ذلول " صفة لبقرة بمعنى بقرة غير ذلول يعني لم تذلل للكراب وإثارة الأرض ولا هي من النواضح التي يسنى عليها لسقي الحروث ولا الأولى للنفي والثانية مزيدة لتوكيد الأولى لأن المعنى : لا ذلول تثير وتسقي . على أن الفعلين صفتان لذلول كأنه قيل : لا ذلول مثيرة وساقية . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي : لا ذلول بمعنى لا ذلول هناك : أي حيث هي وهي نفي لذلها ؛ ولأن توصف به فيقال : هي ذلول . ونحوه قولك : مررت بقوم لا بخيل ولا جبان . أي فيهم أوحيثهم . وقرئ تسقي بضم التاء من أسقى . " مسلمة " سلمها الله من العيوب أو معفاة من العمل سلمها أهلها منها كقوله : .
أو معبر الظهر ينبي عن وليته ... ما حج ربه في الدنيا ولا اعتمرا
