@ 313 @ مجاز عقلي عندهم لأنه سببه فيجوز جمعهما . .
وقال بعض العلماء : إن قوله : { وما يتلى عليكم } في محل جر معطوفا على الضمير وعليه فتقرير المعنى : { قل الله يفتيكم فيهن } ويفتيكم فيما يتلى عليكم وهذا الوجه يضعفه أمران : .
الأول : أن الغالب أن الله يفتي بما يتلى في هذا الكتاب ولا يفتي فيه لظهور أمره . .
الثاني : أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ضعفه غير واحد من علماء العربية وأجازه ابن مالك مستدلا بقراءة حمزة { والارحام } بالخفض عطفا على الضمير من قوله : { تساءلون به } وبوروده في الشعر كقوله : الثاني : أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ضعفه غير واحد من علماء العربية وأجازه ابن مالك مستدلا بقراءة حمزة { والارحام } بالخفض عطفا على الضمير من قوله : { تساءلون به } وبوروده في الشعر كقوله : % ( فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا % فاذهب فما بك والأيام من عجب ) % .
بجر الأيام عطفا على الكاف ونظيره قول الآخر : الطويل : % ( نعلق في مثل السواري سيوفنا % وما بينها والكعب مهوى نفانف ) % .
بجر الكعب معطوفا على الضمير قبله وقول الآخر : الطويل : % ( وقد رام آفاق السماء فلم يجد % له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا ) % .
فقوله : ولا الأرض بالجر معطوفا على الضمير وقول الآخر : الوافر : % ( أمر على الكتيبة لست أدري % أحتفي كان فيها أم سواها ) % .
فسواها في محل جر بالعطف على الضمير . وأجيب عن الآية بجواز كونها قسما والله تعالى له أن يقسم بما شاء من خلقه كما أقسم بمخلوقاته كلها في قوله تعالى : { فلا أقسم بما تبصرون * وما لا تبصرون } وعن الأبيات بأنها شذوذ يحفظ ولا يقاس عليه وصحح ابن القيم جواز العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض وجعل منه قوله تعالى : { حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } فقال إن قوله : { ومن } في محل جر عطفا على الضمير المجرور في قوله : { حسبك } وتقرير المعنى عليه : { حسبك
