@ 314 @ الله } أي : كافيك وكافي من اتبعك من المؤمنين وأجاز ابن القيم والقرطبي في قوله : { ومن اتبعك } أن يكون منصوبا معطوفا على المحل ؛ لأن الكاف مخفوض في محل نصب ونظيره قول الشاعر : الطويل : % ( إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا % فحسبك والضحاك سيف مهند ) % .
بنصب الضحاك كما ذكرنا وجعل بعض العلماء منه قوله تعالى : { وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين } فقال : { ومن } عطف على ضمير الخطاب في قوله { لكم } وتقرير المعنى عليه وجعلنا لكم ولمن لستم له برازقين فيها معايش وكذلك إعراب { وما يتلى } بأنه مبتدأ خبره محذوف أو خبره في الكتاب وإعرابه منصوبا على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره ويبين لكم ما يتلى وإعرابه مجرورا على أنه قسم كل ذلك غير ظاهر . .
وقال بعض العلماء : إن المراد بقوله : { وما يتلى عليكم فى الكتاب } آيات المواريث ؛ لأنهم كانوا لا يورثون النساء فاستفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأنزل الله آيات المواريث . .
وعلى هذا القول فالمبين لقوله : { وما يتلى عليكم فى الكتاب } هو قوله : { يوصيكم الله فى أولادكم الآيتين } . وقوله في آخر السورة : { يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة } والظاهر أن قول أم المؤمنين أصح وأظهر . .
تنبيه .
المصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله : { وترغبون أن تنكحوهن } أصله مجرور بحرف محذوف وقد قدمنا الخلاف هل هو عن وهو الأظهر أو هوفي وبعد حذف حرف الجر المذكور فالمصدر في محل نصب على التحقيق وبه قال الكسائي والخليل : وهو الأقيس لضعف الجار عن العمل محذوفا . .
وقال الأخفش : هو في محل جر بالحرف المحذوف بدليل قول الشاعر : الطويل : % ( وما زرت ليلى أن تكون حبيبة % إلي ولا دين بها أنا طالبه ) % .
بجر دين عطفا على محل أن تكون أي : لكونها حبيبة ولا لدين ورد أهل القول الأول الاحتجاج بالبيت بأنه من عطف التوهم كقول زهير : الطويل : %
