@ 311 @ .
ولقد أصاب من قال : ولقد أصاب من قال : % ( شمر وكن في أمور الدين مجتهدا % ولا تكن مثل عير قيد فانقادا ) % .
وذكر ابن عبد البر بإسناده عن ابن مسعود في تفسير الإمعة أنه قال . .
كنا ندعو الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بغيره ، وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال . .
ثم ذكر أبو عمر بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : .
ويل للأتباع من عثرات العالم ، قيل كيف ذلك ؟ قال : يقول العالم شيئاً برأيه ثم يجد من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه فيترك قوله ذلك ثم تمضي الأتباع . .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد النخعي ، وهو حديث مشهور عند أهل العلم ، يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم : .
يا كميل إن هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة : فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق ، إلى آخر الحديث . .
وفيه : أف لحامل حق لا يصيره له ، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، لا يدري أين الحق ، إن قال أخطأ وإن أخطأ لم يدر ، مشغوف بما لا يدري حقيقته ، فهو فتنة لمن افتتن به ، وإن من الخير كله من عرفه الله دينه ، وكفى بالمرء جهلاً أن لا يعرف دينه . .
ولا شك أن المقلد غيره تقليداً أعمى يدخل فيما ذكره علي رضي الله عنه في هذا الحديث ، لأنه لا يدري عن دين الله شيئاً إلا أن الإمام الفلاني عمل بهذا . .
فعلمه محصور في أن من يقلده من الأئمة ذهب إلى كذا ولا يدري أمصيب هو فيه أم مخطىء . .
ومثل هذا لم يستضىء بنور العلم ولم يلجأ إلى ركن وثيق لجواز الخطأ على متبوعه ، وعدم ميزه هو بين الخطأ والصواب . .
ثم ذكر أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : .
ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً إن آمن آمن وإن كفر كفر ، فإنه لا أسوة في الشر .