@ 55 @ % ( أما الغنيمة فعن زحاف % والأخذ عنوة لدى الزحاف ) % .
لخير مرسل الخ . .
وقوله : وفيئهم مبتدأ خبره لخير مرسل ، وقوله : والفيء في الأنفال إلخ كلام اعتراضي بين المبتدأ والخبر بين به الفرق بين الغنيمة والفيء ، وعلى هذا القول فلا إشكال في الآيات ، لأن آية { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم } ذكر فيها حكم الغنيمة ، وآية { مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } ذكر فيها حكم الفيء وأشير لوجه الفرق بين المسألتين بقوله : { فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ } أي فكيف يكون غنيمة لكم ، وأنتم لم تتعبوا فيه ولم تنتزعوه بالقوة من مالكيه . .
وقال بعض العلماء : إن الغنيمة والفيء واحد ، فجميع ما أخذ من الكفار على أي وجه كان غنيمة وفيء ، وهذا قول قتادة رحمه الله وهو المعروف في اللغة ، فالعرب تطلق اسم الفيء على الغنيمة ، ومنه قول مهلهل بن ربيعة التغلبي : وقال بعض العلماء : إن الغنيمة والفيء واحد ، فجميع ما أخذ من الكفار على أي وجه كان غنيمة وفيء ، وهذا قول قتادة رحمه الله وهو المعروف في اللغة ، فالعرب تطلق اسم الفيء على الغنيمة ، ومنه قول مهلهل بن ربيعة التغلبي : % ( فلا وأبي جليلة ما أفأنا % من النعم المؤبل من بعير ) % % ( ولكنا نهكنا القوم ضربا % على الأثباج منهم والنحور ) % .
يعني أنهم لم يشتغلوا بسوق الغنائم ولكن بقتل الرجال فقوله : أفأنا : يعني غنماً ، ويدل لهذا الوجه قوله تعالى : { وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ } ، لأن ظاهر هذه الآية الكريمة شمول ذلك لجميع المسبيات ولو كن منتزعات قهراً ، ولكن الاصطلاح المشهور عند العلماء هو ما قدمنا من الفرق بينهما ، وتدل له آية الحشر المتقدمة . وعلى قول قتادة فآية الحشر مشكلة مع آية الأنفال هذه ، ولأجل ذلك الإشكال قال قتادة ، رحمه الله تعالى : إن آية { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم } ، ناسخة لآية { وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } ، وهذا القول الذي ذهب إليه رحمه الله باطل بلا شك ، ولم يلجىء قتادة رحمه الله إلى هذا القول إلا دعواه اتحاد الفيء والغنيمة ، فلو فرق بينهما كما فعل غيره لعلم أن آية الأنفال في الغنيمة ، وآية الحشر في الفيء ، ولا إشكال . ووجه بطلان القول المذكور : أن آية { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ } نزلت بعد وقعة بدر ، قيل قسم غنيمة بدر بدليل حديث على الثابت في صحيح مسلم ، الدال على أن غنائم بدر خمست ، وآية التخميس التي شرعه الله بها هي هذه ، وأما آية الحشر فهي نازلة في غزوة بني النضير بإطباق العلماء ، وغزوة بني النضير بعد غزوة بدر بإجماع