@ 438 @َ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ } إلى قوله { وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ } ، وكقوله في ( سورة البقرة ) بعد أن ذكر أحكام الطلاق والرجعة : { ذالِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ } ، وقوله ( في الطلاق ) في نحو ذلك أيضاً : { ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ } . وقوله في النهي عن مثل قذف عائشة : { يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً } . مع أن المعروف عند الناس : أن الوعظ يكون بالترغيب والترهيب ونحو ذلك ، لا بالأمر والنهي . .
فالجواب أن ضابط الوعظ : هو الكلام الذي تلين له القلوب ، وأعظم ما تلين له قلوب العقلاء أوامر ربهم نواهيه . فإنهم إذا سمعوا الأمر خافوا من سخط الله في عدم امتثاله ، وطمعوا فيما عند الله من الثواب في امتثاله . وإذا سمعوا النهي خافوا من سخط الله في عدم اجتنابه ، وطمعوا فيما عنده من الثواب في اجتنابه . فحداهم حادي الخوف والطمع إلى الامتثال ، فلانت قلوبهم للطاعة خوفاً وطمعاً . والفحشاء في لغة العرب : الخصلة المتناهية في القبح . ومنه قيل لشديد البخل : فاحش . كما في قول طرفة في معلقته : فالجواب أن ضابط الوعظ : هو الكلام الذي تلين له القلوب ، وأعظم ما تلين له قلوب العقلاء أوامر ربهم نواهيه . فإنهم إذا سمعوا الأمر خافوا من سخط الله في عدم امتثاله ، وطمعوا فيما عند الله من الثواب في امتثاله . وإذا سمعوا النهي خافوا من سخط الله في عدم اجتنابه ، وطمعوا فيما عنده من الثواب في اجتنابه . فحداهم حادي الخوف والطمع إلى الامتثال ، فلانت قلوبهم للطاعة خوفاً وطمعاً . والفحشاء في لغة العرب : الخصلة المتناهية في القبح . ومنه قيل لشديد البخل : فاحش . كما في قول طرفة في معلقته : % ( أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي % عقيلة مال الفاحش المتشدد ) % .
والمنكر اسم مفعول أنكر . وهو في الشرع : ما أنكره الشرع ونهى عنه ، وأوعد فاعله العقاب . والبعي : الظلم . .
وقد بين تعالى : أن الباغي يرجع ضرر بغيه على نفسه في قوله : { ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ } ، وقوله : { وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } . وقوله : { ذِى الْقُرْبَى } . أي صاحب القرابة من جهة الأب أو الأم ، أو هما معاً . لأن إيتاء ذي القربى صدقة وصلة رحم . والإيتاء : الإعطاء . وأحد المفعولين محذوف . لأن المصدر أضيف إلى المفعول الأول وحذف الثاني . والأصل وإيتاء صاحب القرابة . كقوله : { وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَى } . قوله تعالى : { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ } . أمر جل وعلا في هذه الآية الكريمة عباده أن يوفوا بعهد الله إذا عاهدوا . وظاهر الآية أنه شامل لجميع العهود فيما بين العبد وربه ، وفيما بينه وبين الناس . وكرر هذا في مواضع أخر . كقوله ( في الأنعام ) { وَبِعَهْدِ
