وحقيقة التوكل تكله الأمور كلها إلى من هي بيده فمن توكل على الله في هدايته وحراسته وتوفيقه وتأييده ونصره ورزقه وغير ذلك من مصالح دينه ودنياه تولى الله مصالحه كلها فإنه تعالى ولي الذين آمنوا وهذا هو حقيقة الوثوق برحمة الله كما في هذا الدعاء فإني لا أثق إلا برحمتك .
فمن وثق برحمة ربه ولم يثق بغير رحمته فقد حقق التوكل على ربه في توفيقه وتسديده فهو جدير بأن يتكفل الله بحفظه ولا يكله إلا إلى نفسه .
وفي هذا الحديث وصف النفس بأوصاف ذميمة كل ذلك حذرا من أن يوكل العبد إلى ما هذه صفاته وهي أربعة أوصاف الضيعة والعورة والذنب والخطيئة