وفي الأربعة عن ابن عمر قال إن كنا لنعد لرسول الله A في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الغفور وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة وفي صحيح مسلم عن الأغر المزني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة وفي المسند عن حذيفة قال قلت يارسول الله إني ذرب اللسان وإن عامة ذلك على أهلي فقال أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة وفي سنن أبي داود عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقة من حيث لا يحتسب قال أبو هريرة إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم ألف مرة وذلك على قدر ديتي وقالت عائشة Bها طوبي لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا قال أبو المنهال ما جاور عبد في قبره من جار أحب إليه من استغفار كثير وبالجملة فدواء الذنوب الاستغفار وروينا من حديث أبي ذر مرفوعا إن لكل داء دواءا وإن دواء الذنوب الاستغفار قال قتادة إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار وقال بعضهم إنما معول المذنبين البكاء والاستغفار فمن أهمته ذنوبه أكثر لها من الاستغفار قال رباح القيسي لي نيف وأربعون ذنبا قد استغفرت الله لكل ذنب مائة ألف مرة وحاسب بعضهم نفسه من وقت بلوغه فإذا زلاته لا تجاوز ستا وثلاثين فاستغفر الله لكل زلة مائة ألف مرة وصلي لكل زلة ألف ركعة وختم في كل ركعة منها ختمة قال ومع ذلك فإني غير آمن من سطوة ربي أن يأخذني بها فأنا على خطر من قبول التوبة ومن زاد اهتمامه بذنوبه فربما تعلق بأذيال من قلت ذنوبة فالتمس منهم الاستغفار وكان عمر يطلب من الصبيان الاستغفار ويقول إنكم لم تذنبوا وكان أبو هريرة يقول لغلمان الكتاب قولوا الله م اغفر لأبي هريرة فيؤمن على دعائهم قال بكر المزني لو كان رجل يطوف على الأبواب كما يطوف المسكين يقول استغفروا لي لكان قبوله أن يفعل ومن كثرت ذنوبه وسيئاته حتى فاقت العدد والإحصاء فليستغفر الله مما علم فإن الله قد علم كل شيء وأحصاه كما قال تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه وفي حديث شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب وفي مثل هذا يقول بعضهم أستغفر الله مما يعلم الله إن الشقي لمن لا يرحم الله ما أحلم الله عمن لا يراقبه كل مسيء ولكن يحلم الله فاستغفر الله مما كان من زلل طوبي لمن كف عما يكره الله
