هذا الحديث الذي زعم بعض شراح هذه الأربعين أن الشيخ C تعالى أغفله فإنه مشتمل على أحكام المواريث وجامع لها وهذا الحديث خرجاه من رواية وهيب وروح ابن القاسم عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس وخرجه مسلم من رواية معمر ويحيى ابن أيوب عن ابن طاوس أيضا وقد رواه الثوري وابن عيينة وابن جريج وغيرهم عن ابن طاوس عن أبيه مرسلا من غير ذكر ابن عباس ورجح النسائي إرساله وقد اختلف العلماء في معنى قوله ألحقوا الفرائض بأهلها فقالت طائفة المراد بالفرائض الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى والمراد أعطوا الفرائض المقدرة لمن سماها الله لهم فما بقي بعد هذه الفروض فيستحقه أولي الرجال والمراد بالأولي الأقرب كما يقال هذا يلي هذا أي يقرب منه فأقرب الرجال هو أقرب العصبات فيستحق الباقي بالتعصيب وبهذا المعنى فسر الحديث جماعة من الأئمة منهم الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه نقله عنهما إسحاق بن منصور وعلي هذا فإذا اجتمع بنت وأخت وعم وابن عم أو ابن أخ فينبغي أن يأخذ الباقي بعد نصف البنت العصبة وهذا قول ابن عباس وكان يتمسك بهذا الحديث ويقر بأن الناس كلهم على خلافه وذهبت الظاهرية إلى قوله أيضا وقال إسحاق إذا كان مع البنت والأخت عصبة فالعصبة أولي وإن لم يكن معها أحد فالأخت لها الباقي وحكي عن ابن مسعود أنه قال البنت عصبة