هذا الحديث خرجاه في الصحيحين من رواية عمرة عن عائشة وخرجه مسلم أيضا من رواية عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وخرجاه أيضا من رواية عروة عن عائشة من قولها وخرجاه من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخرجه الترمذي من حديث على عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد أجمع العلماء على العمل بهذه الأحاديث في الجملة وإن الرضاع يحرم مايحرمه النسب ولنذكر المحرمات من النسب كلهن حتى يعلم بذلك ما يحرم من الرضاع فنقول الولادة والنسب قد يؤثران التحريم في النكاح وهو على قسمين أحدهما تحريم مؤبد على الانفراد وهو نوعان أحدهما ما يحرم بمجرد النسب فيحرم على الرجل أصوله وإن علون وفروعه وإن سفلن وفروع أصله الأدني وإن سفلن فروع أصوله البعيدة دون فروعهن فدخل في أصوله أمهاته وإن علون من جهة أبيه وأمه وفي فروعه بناته وبنات أولاده وإن سفلن وفي فروع أصله الأدني أخواته من الأبوين أو من أحدهما وبناتهن وبنات الإخوة وأولادهم وإن سفلن ودخل في فروع أصوله البعيدة العمات والخالات وعمات الأبوين وخالاتهما وإن علون فلم يبق من الأقارب حلالا للرجل سوي فروع أصوله البعيدة وهن بنات العم وبنات العمات وبنات الخال وبنات الخالات والنوع الثاني مايحرم من النسب مع سبب آخر وهو المصاهرة فيحرم على الرجل حلائل آبائه وحلائل أبنائه وأمهات نسائه وبنات نسائه
