هذا الحديث خرجه هؤلاء كلهم من رواية عبدالله بن هبيرة سمع أبا حاتم الحساني سمع عمر بن الخطاب Bه يحدثه عن النبي A وأبو تميم وعبد الله خرج لهما مسلم ووثقهما غير واحد وأبو تميم ولد في حياة النبي A وهاجر إلى المدينة في زمن عمر Bه وروى هذا الحديث من حديث ابن عمرو عن النبي A ولكن في إسناده من ال يعرف حاله قال أبو حاتم الرازي وهذا الحديث أصل في التوكل وأنه من أعظم الأسباب التي يستجلب بها الرزق قال الله D ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه الطلاق وقد قرأ النبي A هذه الآية على أبي ذر وقال له لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم يعني لو حققوا التقوى والتوكل لاكتفوا بذلك في مصالح دينهم وديناهم وقد سبق الكلام على هذا المعنى في شرح حديث ابن عباس احفظ الله يحفظك قال بعض السلف فحسبك من التوسل إليه أن يعلم من قلبك حسن توكلك عليه فكم من عبد من عباده قد فوض إليه أمره وكفاه منه ما أهمه ثم قرأ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب الطلاق وحقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله D في استجلاب المنافع ودفع المضار من أمور الدينا والآخرة كلها ووكلت الأمور كلها إليه وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه قال سعيد بن جبير التوكل جماع الإيمان وقال وهب
