دعا باسم ليلي غيرها فكأنما ... أطار بليلي طائر كان في صدري ... أليس تنزعج عند ذكر المحبوب ... إذا ذكر المحبوب عند حبيبه ... ارتج نشوان وحن طروب ... ذكر المحبين على خلاف ذكر الغافلين إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ... وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر ... أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه قال أبو الجلد أوحي الله إلى موسى إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك وكن عند ذكري خاشعا مطمئنا وإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك وصف على يوما الصحابة فقال كانوا إذا ذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في اليوم الشديد الريح وجرت دموعهم على ثيابهم قال زهير البابي إن لله عبادا ذكروه فخرجت نفوسهم إعظاما واشتياقا وقوم ذكروه فوجلت قلوبهم فرقا وهيبة فلو حرقوا بالنار لم يجدوا مس النار وآخرون ذكروه في الشتاء فارفضوا عرقا من خوف وقوم ذكروه فحالت ألوانهم غبرا وقوم ذكروه فجفت أعينهم سهرا صلى أبو يزيد الظهر فلما أراد أن يكبر لم يقدر إجلالا لاسم الله وارتعدت فرائصه حتى سمعت قعقعة عظامه كان أبو حفص النيسابوري إذا ذكر الله تغيرت عليه حاله حتى يري جميع ذلك من عنده وكان يقول ما أظن أن محقا يذكر الله عن غير غفلة ثم يبقي حيا إلا الأنبياء فإنهم أيدوا بقوة النبوة وخواص الأولياء بقوة ولايتهم إذا سمعت باسم الحبيب تقعقعت مفاصلها من هول ما يتذكر وقف أبو زيد ليلة إلى الصباح يجتهد أن يقول لا إله إلا الله فما قدر إجلالا وهيبة فلما كان عند الصباح نزل فبال الدم وما ذكرتكم إلا نسيتكم نسيان إجلال لا نسيان إهمال إذا تذكرت من أنتم وكيف أنا أجللت مثلكم يخطر على بالي الذكر لذة قلوب العارفين قال الله تعالى الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الرعد قال مالك بن دينار ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله في بعض الكتب السالفة يقول الله معشر الصديقين بي فافرحوا وبذكري فتنعموا وفي أثر آخر سبق ذكره وينيبون إلى الذكر كما تنيب النسور إلى وكورها وعن ابن عمر قال أخبرني أهل الكتاب