- روى أبو داود والترمذي عن سلمان قال : قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده فذكرت ذلك للنبي A وأخبرته بما قرأت في التوراة فقال رسول الله A : [ [ بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده ] ] . وفي سنده ضعف . وقال الحافظ عبدالعظيم هو حديث حسن قال : وقد كان سفيان الثوري يكره الوضوء قبل الطعام ولعله لم يبلغه فيه شيء من الشارع ؟ قال البيهقي وكذلك مالك ابن أنس كرهه وكذلك قال مالك الشافعي استحب تركه واحتج بحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي وهو حديث ابن عباس قال : كنا عند النبي A فأتى الخلاء ثم إنه رجع فأتى بالطعام فقيل له ألا تتوضأ ؟ فقال : لم أصل فأتوضأ . وفي رواية لأبي والترمذي فقال : إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة . وبوب عليه الحافظ عبدالعظيم باب الترغيب في غسل اليدين قبل الطعام إن صح الخبر . وروى ابن ماجه والبيهقي مرفوعا : [ [ من أحب أن يكثر الله تعالى خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع ] ] . قال الحافظ عبدالعظيم : والمراد هنا بالوضوء غسل اليدين . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نتلقى جميع ما أنعم الله تعالى به علينا ونحن على طهارة كاملة كما نتطهر للصلاة والطواف ونحوهما فإن العلماء اختلفوا في المراد بالوضوء عند الأكل فقال قوم : المراد به الوضوء كاملا وقال قوم : المراد به غسل اليدين فقط فمشينا على الأحوط وهو الطهارة الكاملة فإن لم يتيسر ذلك غسلنا اليد والفم وكذلك نفعل بعد الأكل . وهنا أسرار يذوقها أهل الله لا تسطر في كتاب يعرفها من يعرف أن سيد القوم هو خادمهم ولذلك كان سيدي محمد بن عنان لا يمتنع من صب الأمير الكبير على يديه ولا يستحي من استخدامه ويقول : من امتنع من صب الكبير على يديه فكأن لسانه حاله يقول لا أمكنك أن تكون سيدا علي وكان سيدي علي الخواص لا يمكن أحدا يصب على يديه ولو زبالا فكان يشهد عبودية نفسه وسيادة غيره ويقول : ليس من الأدب استخدام السيد ولو طلب هو ذلك تجملا كما ننزهه عن أن يكون هو المزيل لقاذوراتنا ولكل مقام رجال ولكل رجال مشهد ومن هنا قال العلماء : لا ينبغي أن يقال سبحان خالق الخنازير مع أنه تعالى خالق لها بالإجماع ولو كشف للعبد الحجاب لخاطبته أسرار الله من كل ذات وحجب بالسر القائم بالذوات عن الذوات كما أشار إليه خبر : إن الصدقة تقع بيد الرحمن الحديث وأكثر من ذلك لا يقال . { والله غفور رحيم }