@ 130 @ ( ^ ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 114 ) ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم ( 115 ) وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ( 116 ) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا ) * * * * .
( ^ إن الله واسع ) أي : غني يعطي من السعة ( ^ عليم ) أي : عالم بالأمور . .
قوله تعالى : ( ^ وقالوا اتخذ الله ولدا ) يعني : النصارى ( ^ سبحانه ) تنزيه ( ^ بل له ما في السماوات والأرض ) ملكا وملكا ( ^ كل له قانتون ) القانت : المطيع ، وأصل القنوت : القيام . وفي الخبر : ' أن النبي سئل عن أفضل الصلاة ، فقال : طول القنوت ' أي : طول القيام . .
وقوله : ( ^ كل له قانتون ) أي : قائمون بالعبودية . وفي معناه أقوال : .
أحدها : قال ابن عباس : هو عام بمعنى الخصوص . والمراد به المسلمون ، وبه قال الفراء . ولم يرضه من الفراء نحاة البصرة ، وقالوا : الكل يقتضي الإحاطة بالشيء ، بحيث لا يشذ منه شيء ومعناه : كل العباد قانتون . فالمسلم يسجد طوعا . والكافر يسجد ظله كرها ، كما قال الله تعالى : ( ^ ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ) . .
والقول الثاني : معناه : ( ^ كل له قانتون ) مذللون مسخرون لما خلقوا له . .
والقول الثالث : ( ^ كل له قانتون ) يعني : في القيامة . .
قوله تعالى : ( ^ بديع السماوات والأرض ) أي : مبدعها ، قال ابن عباس : هو الخالق لا على مثال سبق . ومنه المبتدع ؛ لأنه أحدث ما لم يسبق إليه . .
( ^ وإذا قضى أمرا ) أي : أحكم وأتقن . وأصل القضاء : الفراغ ومنه يقال لمن مات قضى نحبه لفراغه من الدنيا ومنه قضاء القاضي . لأنه فرغ عن فصل الحكومة . ومنه قضاء الله وقدره . لأنه فرغ عنه تقديرا وتدبيرا . وقال الشاعر :