@ 131 @ ( ^ فإنما يقول له كن فيكون ( 117 ) وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم ) * * * * .
( وعليهما ( مسرودتان ) قضاهما % داود وصنع السوابغ تبع ) .
أي : صناع السوابغ ، وقوله : قضاهما داود ، أي : أحكمهما ، فكذلك قوله : ( ^ وإذا قضى أمرا ) أي : أحكم وأتقن ( ^ فإنما يقول له كن فيكون ) فإن قال قائل : كيف قال : فإنما يقول له ، والمعدوم لا يخاطب ؟ قيل : قد قال ابن الأنباري : معناه : فإنما يقول له أي : لأجل تكوينه ، فعلى هذا ذهب معنى الخطاب . .
وقيل : هو وإن كان معدوما ، لكنه لما قدر وجوده ، وهو كائن لا محالة ، كان كالموجود : فصح الخطاب . .
وفيه قول ثالث : أنه خرج على ما يفهمه الناس في العادة ؛ فإن كل من يريد فعلا فإما أن يقول قولا ، أو يفعل فعلا . ومعناه : التكوين فحسب إلا أنه قال : ( ^ فإنما يقول له ) لأنه كذا يفهمه الناس . .
فأما قوله تعالى : ( ^ فيكون ) قرأ ابن عامر . ' فيكون ' بنصب النون ، وهو أظهر على النحو ؛ لأنه جواب الأمر بالفاء . فيكون على النصب . .
والقراءة المعروفة : ' فيكون ' بالرفع . ومعناه : فهو يكون . .
قوله تعالى : ( ^ وقال الذين لا يعلمون ) قال ابن عباس : أراد به اليهود . .
وقال مجاهد : أراد به النصارى . .
( لولا يكلمنا الله ) أي : هلا يكلمنا الله ، ' ولولا ' في كل القرآن بمعنى ' هلا ' إلا في موضع واحد ؛ وذلك في قوله تعالى : ( ^ فلولا أنه كان من المسبحين ) معناه : فلو لم يكن من المسبحين .