@ 71 @ ( ^ يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ( 38 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 39 ) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي ) * * * * .
إنجائهم من فرعون بتغريقه ، وإرسال موسى إليهم ، وإنزال التوراة عليهم ، ونحو ذلك . .
وقال غيره : هي جميع النعم التي لله على عباده . .
فإن قال قائل : لم أمرهم بالذكر وهم كانوا ذاكرين لتلك النعم ؟ .
قلنا : الذكر بمعنى الشكر ، ومعناه : اشكروا نعمتي . وإنما ذكر بلفظ الذكر ؛ لأن في الشكر ذكرا ، وفي الكفر نسيانا . ( ^ وأوفوا بعهدي ) أوفي يوفى ، ووفى يفي ، بمعنى واحد . وقد جمعها الشاعر في بيت واحد فقال : .
( أما ابن عوف فقد أوفى بذمته % كما وفى بقلاص النجم حاويها ) .
والعهد : هو الأمر المؤكد . ومعناه : ' أوفوا بعهدي ' بامتثال أمري . ( ^ أوف بعهدكم ) بالقبول والثواب . وقال مجاهد : أراد بهذا العهد ما ذكر في سورة المائدة ( ^ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) إلى آخر الآية . ( ^ وإياي فارهبون ) فخافوني . .
قوله تعالى ( ^ وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ) بما أنزلت في القرآن مصدقا لما معكم من التوراة . يعني أن القرآن مصدق لما في التوراة من التوحيد ونعت محمد