@ 72 @ ( ^ أوف بعهدكم وإياي فارهبون ( 40 ) وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون ( 41 ) ولا ) * * * * .
( ^ ولا تكونوا أول كافر به ) يعني أول من كفر به . وقيل : أول فريق كافر به . وهما في المعنى سواء . فإن قيل : قد كفر به مشركو العرب قبلهم ، فكيف قال : ولا تكونوا أول كافر به ؟ قلنا : أراد به من أهل الكتاب ؛ لأن الخطاب مع أهل الكتاب . .
( ^ ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) ولا تستبدلوا ؛ ذلك أن علماءهم وأحبارهم كانت لهم مأكلة على أغنيائهم وجهالهم ؛ فخافوا أن تذهب مأكلتهم إن آمنوا بمحمد فغيروا نعته ، وكتموا اسمه ، فهذا معنى بيع الآيات بالثمن القليل . .
( ^ وإياي فاتقون ) فاحذرون . .
قوله تعالى : ( ^ ولا تلبسوا الحق بالباطل ) اللبس : هو الخلط والتعمية . .
يقال : لبس يلبس لبسا ، من اللباس . ولبس يلبس لبسا ، من التلبيس . قال الله تعالى ( ^ وللبسنا عليهم ما يلبسون ) أي : خلطنا عليهم كما خلطوا . وقال علي رضي الله عنه للحارث : لا يكن ملبوسا عليك ، الحق لا يعرف بالرجال ، أعرف الحق تعرف أهله . .
فمعنى قوله : ( ^ ولا تلبسوا الحق بالباطل ) أي : الإسلام باليهودية والنصرانية ، كذا قال الأكثرون . وقيل : هو لبس التوراة بما غيروا من نعت محمد . .
( ^ وتكتموا الحق ) يعني نعت محمد . ( ^ وأنتم تعلمون ) أنه حق . قال محمد ابن سيرين : هذا الخطاب مع قوم من اليهود كانوا بالشام رأوا في كتبهم اسم محمد ونعته ، وأنه يبعث من القرى العربية ، فخرجوا في طلبه ونزلوا بالمدينة فلما بعث محمد حسدوه ، وغيروا اسمه ونعته ؛ خوفا من ذهاب مأكلتهم . .
قوله تعالى : ( ^ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) أما الصلاة فقد ذكرنا . وأما