@ 80 @ ( ^ تهتدون ( 53 ) وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب ) .
( ^ وأنتم ظالمون ) باتخاذ العجل إلها . .
قوله تعالى : ( ^ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك ) . العفو : محو الآثار . ويقال : عفت الرياح كذا ، إذا محت الآثار . يقول : عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها . ( ^ لعلكم تشكرون ) ظاهر المعنى . .
قوله تعالى : ( ^ وإذ آتينا موسى الكتاب ) يعني : التوراة . ( ^ والفرقان ) فيه ثلاثة أقوال : .
أحدها : أنه أراد به التوراة أيضا . إلا أنه ذكرها باسمين ، ومثله قول الشاعر : .
( ألا حبذا هند وأرض بها هند % وهند أتى من دونها النأي والبعد ) .
والنأي والبعد اسمان بمعنى واحد . .
والقول الثاني : أراد به الفرقان بين الحق والباطل . وقد أعطى الله موسى ذلك . ومنه سمى يوم بدر : يوم الفرقان ؛ لأنه فرق فيه بين الحق والباطل . .
والقول الثالث : أراد به انفراق البحر كما سبق . ( ^ لعلكم تهتدون ) بالتوراة . .
قوله تعالى : ( ^ وإذ قال موسى لقومه ) معناه : اذكره إذ قال موسى لقومه ( ^ يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ) إلها . ( ^ فتوبوا إلى بارئكم ) خالقكم ( ^ فاقتلوا أنفسكم ) ليقتل بعضكم بعضا . وقيل معناه : استسلموا للقتل . .
( ^ ذلكم خير لكم عند بارئكم ) خالقكم ( ^ فتاب عليكم ) بالقبول ( ^ إنه هو التواب الرحيم ) القابل للتوبة . .
وروى عن علي رضي الله عنه أنه قال : كان عدد القتلى منهم [ سبعين ] ألفا فلما بلغوا ذلك ، أوحى الله تعالى إلى موسى : إني رفعت القتل عنهم ،
