@ 81 @ ( ^ عليكم إنه هو التواب الرحيم ( 54 ) وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ( 55 ) ثم بعثناكم من بعد موتكم ) * * * * ورحمت من مضى منهم ، وعفوت عمن بقى ، وتبت عليهم . وحكى أن يوشع بن نون خرج عليهم حين تأهبوا للقتل واحتبوا له ، فقال : إن الله رحم من حل حبوته . ثم إن الذين لم يعبدوا العجل سلوا سيوفهم ، وأقبلوا على قتل الذين عبدوا العجل ، حتى كان الابن يقتل أباه والأب يقتل ابنه ، حتى أتوا على سبعين ألفا ؛ ثم نزل الوحي كما وصفنا . .
قوله تعالى : ( ^ وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) هو خطاب للسبعين الذين حملهم موسى إلى الطور ليسمعوا كلام الله ؛ فإنهم لما سمعوا كلام الله قالوا لموسى : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة . أي : عيانا . .
وقيل : فيه تقديم وتأخير يعني قلتم : يا موسى جهرة لن ( نؤمن ) ( لك ) حتى نرى الله ( جهرة ) . .
( ^ فأخذتكم الصاعقة ) قرأ عمرو : ' فأخذتكم الصعقة ' وهو في الشواذ : وقد سبق تفسير الصاعقة . والمراد بها الموت ها هنا ، أي : أخذكم ( ^ وأنتم تنظرون ) . .
فإن قيل : إذا ماتوا كيف نظروا ؟ قيل : معناه : ينظر بعضكم إلى بعض حين أخذكم الموت . قيل : معناه : تعلمون ويكون النظر معنى العلم . .
وقوله تعالى : ( ^ ثم بعثناكم من بعد موتكم ) يعني أحييناكم بعد تلك الموتة بالطور . .
قال قتادة : أحياهم ليستوفوا آجالهم ( ^ لعلكم تشكرون ) .
