@ 82 @ ( ^ لعلكم تشكرون ( 56 ) وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمن ( 57 ) ) * * * * قوله تعالى ( ^ وظللنا عليكم الغمام ) الغمام : من الغم . وأصله : التغطية والستر ومنه يقال للقلب الحزين : مغموم . لأن الحزن غطى قلبه . وللسحاب : غمام لأنه يغطى وجه الشمس . ومنه قوله تعالى : ( ^ ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) أي : ملبوسا عليكم . .
ومعنى الآية : قال مجاهد : أراد بتظليل الغمام عليهم ما ذكر في قوله ( ^ هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) وسيأتي شرحه . .
وقال قتادة : إن قوما من بني إسرائيل بقوا في التيه فعطشوا ، وتأذوا بحر الشمس ، وظلل الله عليهم غماما ، كيلا يتأذوا . .
( ^ وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) الأكثرون : على أن المن هو الترنجبين . وقال قتادة : هو صمغة تقع على الشجر . وقال وهب : هو الخبز الرقاق . .
وأما السلوى : قيل : إنه طائر يشبه السماني بعينه . وفيه قول غريب : أنه العسل . .
وفي القصص : أن الله تعالى كان ينزل عليهم ذلك كل صباح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قدر ما يكفي ليومهم ؛ إلا يوم الجمعة فإنه كان ينزل صباح الجمعة والسبت جميعا ، وما كان للجمعة ينزل عليهم يوم السبت . .
وأما قوله عليه السلام : ' الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين ' فليس ذلك من هذا المن وإنما معناه : أنها من عطاء الله من غير كلفة ولا مشقة .
