@ 86 @ ( ^ طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا ) .
وقيل : إنه كان أبدا على نسق واحد ، وكان من حيث اتساقه كطعام واحد . .
( ^ فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها ) سألوا هذه الأطعمة . .
وقوله تعالى : ( ^ وفومها ) اختلفوا فيه . اختلفوا فيه . قال ابن عباس ، والأكثرون : إنه الحنطة . وقيل : الخبز . وحكى أن بعض الأعراب قال لامرأته : ' فومى لنا ' أي : أجزي لنا . .
وقال الضحاك بن مزاحم : أراد به الثوم . فأبدل الثاء بالفاء . ومنه قول الشاعر : .
( كانت ديارهم إذ ذاك بارزة % فيها الفراديس والفومان والبصل ) .
وقد قرأ أبي بن كعب وابن مسعود : ' ونومها ' بالثاء ( ^ وعدسها وبصلها ) . .
قوله تعالى : ( ^ قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) يعني : أتختارون الأدنى على ما هو خير . فإن قيل : أليس فيما سألوا الحنطة والخبز ، وهي خير من المن والسلوى فلم سماه أدنى ؟ قيل : أراد به أدنى في القيمة ، أو أراد به أسهل وجودا على العادة . .
( ^ اهبطوا مصرا ) أي : انزلوا واذهبوا إلى مصر . واختلفوا فيه ، فالأكثرون على أنه المصر المعروف . وقد قرأ ابن مسعود : ' اهبطوا مصر ' غير منصرف . ومن صرفه كان لقلة الحروف . .
وقال الأعمش : أراد به مصر الذي عليه صالح بن علي ، وهو المصر المعروف . وقيل : كان مصرا من الأمصار لا بعينه يقول : أنزلوا مصرا ( ^ فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة ) قيل : أراد به الجزية ، وقال عطاء بن السائب : هو الكستيج والزنار . .
وقال ابن عباس : أصحاب القبالات ممن ضربت عليهم الذلة .