@ 88 @ ( ^ والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 62 ) وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور ) * * * * .
( ^ ذلك بما عصوا ) من المعاصي ( ^ وكانوا يعتدون ) يتجاوزون الحد . .
قوله تعالى : ( ^ إن الذين آمنوا والذين هادوا ) أراد بالذين هادوا اليهود ، وإنما سموا يهودا ؛ لأنهم قالوا ( ^ إنا هدنا إليك ) أي : ملنا إليك . .
وقيل : لأنهم من أولاد يهودا بن يعقوب . والنصارى قوم يعرفون . وإنما سمعوا نصارى ؛ لأنهم نزلوا قرية تسمى ناصرة . وقيل : لقول عيسى : من أنصاري إلى الله قالوا : نحن أنصار الله . .
( ^ والصابئين ) قرأ نافع باللين وقرأ الباقون بالهمز . وأصله الصبو وهو الميل والخروج . .
يقال : صبأ ناب البعير إذا خرج . وصبا قلبه إلى فلان أي : مال . قال الشاعر : .
( صبا قلبي إلى هند % وهند مثلها ( يصبي ) ) .
أي : مال قلبي إليها ومثلها تميل القلب . .
اختلوا في معناه ؛ قال ابن عباس : هم قوم من اليهود والنصارى . .
وقال قتادة : هم قوم يقرءون الزبور ، ويعبدون الملائكة ، ويصلون إلى الكعبة ( من آمن بالله ) . فإن قيل : قد ذكر في الجملة ( ^ إن الذين آمنوا ) فكيف يستقيم قوله ( ^ من آمن بالله ) ؟ . .
قيل : هذا في سلمان وأتباعه الذين آمنوا بمحمد قبل البعث . ثم أقروا به بعد البعث . .
وقيل : أراد به : من ثبت على الإيمان . وقيل : أراد بالذين آمنوا : المنافقين الذين آمنوا باللسان .