@ 106 @ ( ^ ( 85 ) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون ( 86 ) ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما ) * * * * عيسى من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، ونحو ذلك . .
والقول الثاني : أنها الإنجيل . ( ^ وأيدناه ) قويناه من الأيد . وهو القوة . .
( ^ بروح القدس ) اختلفوا في الروح ، قال الحسن وقتادة وهو إحدى الروايتين .
عن ابن عباس أنه أراد به جبريل . وقيل : إنه أمر أن يسير معه حيث سار حتى صعد به إلى السماء . وقيل : إن الروح هو الاسم الأعظم الذي كان يحيى به الموتى . وقيل هو الإنجيل . .
وإنما سمى روحا ؛ لأنه كان سببا لحياة القلوب ؛ ولذلك سمى القرآن روحا . .
وسمى عيسى روحا ؛ لأنه حصل بتكوين الله من غير توليد والد . .
وأما جبريل : فإنما سمى روحا ؛ للطافته ، أو لمكانه من الوحي الذي هو سبب لحياة القلوب . .
وأما القدس : قيل : إنه نعت جبريل . وأصل القدس : الطهارة . ومنه القدوس : وهو الطهارة . والأرض المقدسة : المطهرة ؛ وإنما وصف جبريل بالقدس لأنه لم يقترف ذنبا قط . وكان طاهرا من الذنوب . .
وقيل : القدس هو الله تعالى . .
قوله تعالى : ( ^ أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ) لا تريد قلوبكم ( ^ استكبرتم ) أنفتم وتعظمتم ( ^ ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) . .
فالمكذبون : مثل عيسى ومحمد . والمقتولون : مثل زكريا ويحيى صلوات الله عليهم أجمعين . .
قوله تعالى : ( ^ وقالوا قلوبنا غلف ) قرأ ابن عباس : غلف بضم اللام ، وهو قراءة الأعرج وابن محيض ؛ وهو من الشواذ .