@ 107 @ .
( ^ لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ( 87 ) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ( 88 ) ولما جاءهم كتاب ) * * * * * * والقراءة المعهودة بجزم اللام ، وهم جمع الأغلف ، ومعناه : قلوبنا في أوعية مما تقول لا نفهم شيئا من ذلك وهذا مثل قوله تعالى : ( ^ وقالوا قلوبنا في أكنة ) . .
وأما الغلف : بضم اللام : جمع الغلاف . ومعناه : قلوبنا أوعية العلم ، وليس فيها مما تقول شيء . أي : ما تقوله فليس بشيء . .
( ^ بل لعنهم الله بكفرهم ) طردهم الله عن الفهم والرحمة . وأصل اللعن : الطرد والأبعاد وقال الشاعر : .
( ذغرق به القطا ونفيت عنه % مقام الذئب كالرجل اللعين ) .
أي : مقام الذئب اللعين ، يعني : المطرود . .
( فقليلا ما تؤمنون ) قيل : أراد به المشركين ومعناه : قليل إيمانهم والمراد [ به ] إيمانهم بأن الله خالقهم وخالق السماوات والأرض . .
وقيل : أراد به أهل الكتاب ؛ لأن الذين آمنوا منهم أقل من الذين آمنوا من المشركين . .
وقيل : معناه : فلا يؤمنون أصلا . .
وحكى الكسائي عن العرب : قل ما تنبت هذه الأرض إلا الكراث والبصل . أي : لا تنبت إلا الكراث والبصل . .
قوله تعالى : ( ^ ولما جاءهم كتاب من عند الله ) يعنى القرآن . ( ^ مصدق لما معهم ) من التوراة والإنجيل . .
( ^ وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) يستنصرون ؛ ومنه قول الشاعر :
