@ 108 @ ( ^ من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ( 89 ) بئسما اشتروا به ) * * * * .
( ألا أبلغ بني عصم رسولا % فإني عن قباحتكم غنى ) .
أي : عن نصرتكم . .
وفي الخبر : ' أن النبي كان يستفتح بصعاليك المهاجرين ' . أي يستنصر بهم في الدعاء للغزوات . .
ومعنى الآية : أن المشركين من قبل كانوا يؤذون اليهود فربما تكون الغلبة لهم على اليهود في القتال ؛ فقالت اليهود - : اللهم انصرنا بالنبي الأمي الذي تبعثه في آخر الزمان ، فكانوا ينصرون به ، فلما بعث كفروا به . فهذا معنى قوله ( ^ وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) . .
قوله تعالى : ( ^ بئسما اشتروا ) بئس : اسم مستوف لكل ذم . ونعم : اسم مستوف لكل حمد . ( ^ اشتروا به أنفسهم ) اختاروا لأنفسهم ( ^ أن يكفروا بما أنزل الله ) من القرآن ( بغيا ) حسدا . والبغي : الظلم . وأصله الطلب ؛ فالباغي طالب للظلم . والحاسد : ظالم لأنه يريد زوال النعمة عن المحسود من غير جناية منه . ( ^ أن ينزل الله من فضله ) من النبوة : ( ^ على من يشاء من عباده ) من الأنبياء . .
( ^ فباءوا ) أي : رجعوا ( ^ بغضب على غضب ) فيه ثلاثة أقوال : .
أحدها : أن الغضب الأول عبادة العجل . والغضب الثاني الكفر بمحمد . .
والقول الثاني : أن الغضب الأول تكذيب عيسى . والغضب الثاني تكذيب محمد . .
والقول الثالث : أن الغضب الأول الكفر بالإنجيل . والغضب الثاني الكفر بالقرآن . .
( ^ وللكافرين عذاب مهين ) أي : مخز .
