@ 109 @ ( ^ أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين ( 90 ) وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق ) * * * * .
قوله تعالى : ( ^ وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله ) من القرآن . ( ^ قالوا نؤمن بما أنزل علينا ) يكفينا ما أنزل علينا من التوراة . .
( ^ ويكفرون بما وراءه ) قال أبو عبيدة : بما بعده . قال الفراء : بما سواه من الكتب . وهو الأصح . ( ^ وهو الحق ) يعني : القرآن ( ^ مصدقا لما معهم ) من التوراة . ( ^ قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ) فإن قال قائل : القتل كان من آبائهم فكيف خاطب الأبناء به ؟ .
الجواب قلنا : قتل الأنبياء وإن وجد من الآباء لكن الأبناء رضوا به ، ووالوهم عليه ؛ فلهذا خاطب الأبناء به . وأيضا فإنه قال : ( ^ فلم تقتلون أنبياء الله من قبل ) على صيغة الاستقبال ، فكان اللائق بالحال أن يقول فلم قلتم ؟ .
وأما قوله : ( ^ فلم تقتلون ) معناه : فلم قتلتم ، لكن العرب قد تضع الماضي في موضع المستقبل ، والمستقبل في موضع الماضي ، والدليل عليه قوله : ( ^ من قبل إن كنتم مؤمنين ) يعني في زعمكم . .
وقيل : معناه : ما كنتم مؤمنين على النفي . كقوله تعالى : ( ^ قل إن كان للرحمن ولد ) أي : ما كان للرحمن ولد . وفيه قول آخر سيأتي . .
قوله تعالى : ( ^ ولقد جاءكم موسى بالبينات ) بالمعجزات . ( ^ ثم اتخذتم العجل من بعده ) في الهاء قولان : أحدهما : أنه عائد إلى موسى والثاني : عائد إلى المجيء . ( ^ وأنتم ظالمون ) بذلك . .
قوله تعالى : ( ^ وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة ) قد ذكرناه . ( ^ واسمعوا ) واقبلوا ( ^ قالوا سمعنا وعصينا ) يعني : سمعنا بالآذان