@ 110 @ .
( ^ مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ( 91 ) ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ( 92 ) وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا ) * * * * .
وعصينا بالقلوب . .
وقيل : إنهم لما سمعوا وخالفوا بالعمل ؛ فكأنهم قالوا : سمعنا وعصينا . وإن لم يقولوا ذلك ومثله قول الشاعر : .
( امتلأ الحوض وقال قطني % مهلا رويدا قد ملأت بطني ) .
فقدر القول من الحوض وإن لم يقل شيئا . .
( ^ وأشربوا ) أي : خلطوا ، ومنه فلان مشرب اللون إذا اختلط بياضه بالحمرة . ( ^ في قلوبهم العجل ) أي : حب العجل . فحذف المضاف ، واكتفى بالمضاف إليه ، ومثله قول الشاعر : .
( وكيف تواصل من أصبحت % خلالته كأبي مرحب ) .
أي كخلالة أبي مرحب . .
وفي القصص : أن موسى صلوات الله عليه أمر أن يبرد العجل بالمبرد ، ثم أمر أن يذر في النهر ، وأمرهم بالشرب منه ، فكل من بقي في قلبه شيء من حب العجل ظهرت سحالة الذهب على شاربه . ( ^ قل بئسما يأمركم به إيمانكم ) أي : بئس إيمان يأمر بهذا . ( ^ إن كنتم مؤمنين ) . .
قوله تعالى : ( ^ قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس ) لأنهم قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ؛ فعيرهم بذلك . .
( ^ فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) لأن من علم بدخول الجنة إذا مات يتمنى الموت ولا يشق عليه أن يموت . .
قوله تعالى : ( ^ ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) أخبر أنهم لن يتمنوا ذلك ،
