@ 118 @ ( ^ بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا ) * * * * .
( تعلم أن بعد [ الغي رشدا ] % وأن لهذه الغبر انقشاعا ) .
يعنى : اعلم . .
وقيل : هو على حقيقة التعليم ، ثم فيه قولان : أحدهما : أنهما يعلمان كيفية السحر لينتهوا ) عنه كان الرجل يأتيهما فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : الشرك . فيقول : وما الشرك ؟ فيقولان : كذا وكذا . .
ويأتيهما آخر فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : السحر . فيقول : وما السحر [ فيعلمانه ] كيفية السحر لينتهي عنه ، وكذا في كل المعاصي . .
والقول الثاني : أنه تعليم ابتلاء ، سلطهما الله على تعليم السحر ابتلاء للناس حتى أن كل من تعلم واعتقد وعمل به كفر .
ومن لم يتعلم ولم يعمل به ؛ لم يكفر . والدليل عليه قوله تعالى : ( ^ إنما نحن فتنة ) أي : بلية ( ^ فلا تكفر ) أي : لا تتعلم السحر . فتعمل به ؛ فتكفر . .
وقوله تعالى : ( ^ فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) يعني السحر الذي يؤخذ به الرجل عن امرأته كما وصفنا . .
( ^ وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) معناه : إلا بتكوين الله ، فالساحر يسحر ، والله يكون . .
قال سفيان الثوري : معناه : إلا بقضاء الله وقدره . .
( ^ ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) يعني : السحر يضرهم ولا ينفعهم . .
( ولقد علموا لمن اشتراه ) اختاره ( ^ ماله في الآخرة من خلاق ) من نصيب .
