@ 119 @ .
( يعلمون ( 102 ) ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ( 103 ) يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين ) * * * * .
( ^ ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) بئس اختيار اختاروه لأنفسهم . .
فإن قيل : أليس قد قال : ( ^ ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) فما معنى قوله : ( ^ لو كانوا يعلمون ) وقد أخبر أنهم قد علموا ؟ .
قيل : أراد بقوله : ( ^ ولقد علموا ) الشياطين . وبقوله : ( ^ لو كانوا يعلمون ) اليهود . .
وقيل : كلاهما في اليهود ؛ لكنهم لما لم يعملوا بما علموا ؛ فكأنهم لم يعلموا . .
قوله تعالى : ( ^ ولو أنهم آمنوا واتقوا ) آمنوا بك يا محمد ( ^ واتقوا ) الكفر والسحر ( ^ لمثوبة ) لثواب ( ^ من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) . .
قوله تعالى : ( ^ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) . معناه : أرعنا سمعك واسمع منا وحقيقته ( فرغ ) سمعك لكلامنا . .
( ^ وقولوا أنظرنا ) أي : انتظرنا ، وقيل : انظر إلينا . .
وقرأ الأعمش : ' أنظرنا ' أي : أمهلنا . وقال الشاعر : .
( ^ أبا هند فلا تعجل علينا % وأنظرنا نخبرك اليقينا ) .
أي : أمهلنا . .
( ^ واسمعوا ) أي : أطيعوا . ( ^ وللكافرين عذاب أليم ) أي : عذاب مؤلم . وفي سبب نزول الآية قولان : .
أحدهما : أن الصحابة كانوا يقولون للنبي : ' راعنا ' ويريدون به ما ذكرنا ، فسمعه اليهود . وكان ذلك عندهم سبا وهو بمعنى يا أحمق . .
وقد قرأ الأعمش : ' راعنا ' منونا ، وقرأ الحسن : ' راعونا ' وهما لغتان من الرعونة ،