من أشراف أهل حمص قدم دمشق فِي عسكر من أهل حمص للطلب بدم الوليد ابن يزيد فهزم الجيش بقرب عذراء ودخل السمط دمشق فبايع يزيد بن الوليد الناقص . وقيل إنّ أهل حمص ولّوه عليهم لمّا خلعوا مروان بن محمّد وقيل : ولّوا غيره .
البجلي الكوفي .
سماعة بن مسكين الجبلي الكوفي . هو القائل يهجو خالصة مولاة الخيزران وَكَانَتْ سوداء ويفضل عتبة صاحبة أبي العتاهية وَكَانَتْ بيضاء من المتقارب : .
عتبتِ عليَّ وَلَمْ تعتبي ... وَمَا لَكِ عندي رضىً فاغضبي .
أ أنتِ كعتبةَ فِي لونها ... وَفِي الخُلْق الطاهر الطّيبِ .
وإنّكِ فِي الليل شيطانةٌ ... تخبّأ من رجمه الكوكبِ .
ومن عَجَبٍ مَا تراه العُيو ... نُ دَهماءُ تعلو عَلَى أشهبِ .
وتركب خافية المرفقين ... أشدّ اختلافاً من المسحبِ .
كبعرة عَنْزِ عَلَى دمنة ... تقلّبها الريحُ فِي مَلْعَبِ .
سمعان .
أبو سماّل الأسدي .
سمعان بن هبيرة أبو سَمّال بفتح السين وتشديد الميم وآخره لام الأسدي الكوفي شاعرٌ فصيح وفد عَلَى معاوية وَكَانَ مع طليحة عَلَى الردّة وَكَانَ لا يغلق عَلَى داره باباً كَانَ ينادي مناديه بالكناسة : لينزل الأعرابُ من منازلهم أبي السمال ألا وكلب خاصّةً ! .
فقيل لَهُ : لِمَ خصصتَ كلباً ؟ قال : لأنهّم لَيْسَ لهم بالكوفة كثير أهل فاتخّد عثمان بن عفّان للأضياف منازل لمّا بلغه ذَلِكَ . وعاش مائةً وسبعاً وستّين سنةً . قال ابن المرزبان : وهو الَّذِي شرب الخمر عند النجاشي فِي شهر رمضان نهاراً فهرب أبو سمال وحدّ عليّ ابن أبي طالب النجاشي . ومن شعره من البسيط : .
لن نَدَّعِي معشراً ليسوا بإخوتنا ... حتّى الممات وإن عزّوا وإن كرموا .
إذ نحن حيٌّ جميع الأمر حلَتْنا ... غوراً تهامة والآسافُ والحرمُ .
ثمّ استمرّت بهم دار مُفَرِّقَةٌ ... بَيْنَ الجميع ودهرٌ زينه أضَمُ .
أبو الحكم الخزاعي .
سمعان أبو الحكم بن شبوة الخزاعي وهو مولى بني كعب من خزاعة وشبوة أمّه . هو القائل فِي طلحة الطلحاة من الطويل : .
هو الليث يوم الوورعِ والغيث للورى ... إذا ضنّ بالمال البخيل المرنّدُ .
وأوّلُ مَن يغشَى المنايا بنفسه ... وآخِرُ من يبقى إذا مَا تبدّدوا .
ويعطي اللهى حَتَّى تراه مُفنّداً ... وَمَا الناس إلاّ بالذي قَدْ تعوّدوا .
قلت : من هنا أخذ المتنبيّ والله أعلم قواه من الطويل : .
لِكلّ امرىءٍ من دهره مَا تعوّدا ... وعادةُ سيف الدولة الطعن فِي العِدَى .
الألقاب .
السمعاني : الحافظ أبو سعد عبد الكريم بن محمّد .
ولده : فخر الدين عبد الرحيم .
الواعظ السمعاني : الشافعي منصور بن محمّد .
ابن سمعون : اسمه محمّد بن أحمد بن إسماعيل تقدّم ذكره فِي المحمّدين .
أبو السمط : الشاعر اسمه مروان بن أبي الجنوب .
المغربي الرياضي .
السموأل بن يحيى بن عياش المغربي ثُمَّ البغدادي الحاسب . كَانَ يهوديّاً فأسلم . وبرع فِي العلوم الرياضيّة وَكَانَ يتوقّد ذكاءً . وسكن أذربيجان ونواحيها مدةً . قال الموفّق عبد اللطيف : بلغ فِي العدديّات مبلغاً لَمْ يصله أحد فِي زمانه وَكَانَ حادّ الذهن جداً بلغ فِي صناعة الجبر الغاية . وَلَهُ كتاب المفيد الأوسد فِي الطبّ وكتاب إعجاز المهندسين وكتاب الردّ عَلَى اليهود وكتاب القوامي فِي الحساب . وتوفيّ فِي حدود سنة ست وسبعين وخمس مائة . ورأيتُ بعضهم قَدْ كتب فِي هامش الترجمة فِي تأريخ ابن النجّار الذيل عَلَى تأريخ بغداد قال : رأيته بخطّة وَقَدْ ضبط اسم جدّه عبّاس بالباء الموحّدة فِي أوّل كتابه الَّذِي ردّ فِيهِ عَلَى اليهود وَفِي آخره رسالة بخطّه فِي ذكر مصنّفاته وعدّتها خمسة وثمانون مصنّفاً فِي الحساب والمساحة والجبر والهندسة والنجوم والطبّ والأدب وغير ذَلِكَ . رأى النبيّ A فِي ليلة جمعة وهي تاسع عشرين ذي الحجّة ثمان وخمسين وخمس مائة فأصبح فأسلم . وَقَدْ عظّم نفسه فأفرط .
سَمُرة .
الفزاري