عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان بن منصور بن عثمان الفامي أبو النصر ابن أبي عبد الرحمن من أهل هراة . كان من المعدلين بها ومن وجوه محدثيها وأدبائها وأولاده وأحفاده شهود . سمع الكثير من عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري ومحمد بن علي العميري ونجيب بن ميمون الواسطي وجماعة . وقدم بغداذ سنة تسع عشرة وخمس مائة وسمع بها أبا القاسم هبة الله بن الحصين وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء وغيرهما وحدث باليسير وتوفي سنة ست وأربعين وخمس مائة . ومن شعره : الوافر .
يروم القلب عيشاً مستطابا ... مداماً لا يغيره الزوال .
ومن عرف الزمان درى يقيناً ... بأن منال ما يرجو محال .
فطب نفساً بما قضت الليالي ... فليس لدفع ما يقضي احتيال .
فلا حزن يدوم ولا سرور ... ولا هجر يدوم ولا وصال .
وكان كثير الصلاة والصدقة دائم الذكر متودداً متواضعاً له معرفة بالحديث والأدب يكرم الغرباء وفيه دماثة أخلاق حسن السيرة جميل الطريقة .
أبو عدنان السلمي .
عبد الرحمن بن عبد الأعلى أبو عدنان . يقال اسمه ورد بن حليم السلمي من أهل البصرة مولى بني سليم . كان علامة راوية أخذ عن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة والأصمعي وطبقتهم . وكان شاعراً راوية وكان معلماً وكتابه بالبصرة في بني جشم بن سعد وكان يتطوع على المعلمين وعلى أصحابه بتعليمه روى عنه الجاحظ حكايات . ومن شعره : الكامل .
أهملت نفسك في هواك ولمتني ... لو كنت تنصف لمت نفسك دوني .
ما بال عينك لا ترى أقذاءها ... وترى الخفي من القذى بجفوني .
سحنون .
عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عمران الشيخ الإمام المحدث المقرئ الفقيه صدر الدين أبو القاسم الأوسي الدكالي المالكي الملقب سحنون .
كان إماماً فقيهاً مفتياً متفنناً كثير الفضائل قوي العربية زعر الأخلاق . ولد سنة ست عشرة وقيل سنة عشر وتوفي سنة خمس وتسعين وست مائة . قدم الإسكندرية في عنفوان شبابه وقرأ بها على أبي القاسم الصفراوي وسمع منه ومن علي بن مختار العامري وابن رواح وجماعة وقرأ الحديث على الشيوخ وسمع منه ابن الظاهري والمزي وابن سيد الناس والبرزالي وطائفة .
أبو طالب ابن العجمي .
عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن الكرابيسي الفقيه العالم أبو طالب بن العجمي الحلبي . كان رئيساً محتشماً ومفتياً محترماً . روى عنه جماعة وعذبه التتار . ومات سنة ثمان وخمسين وست مائة .
سديد الدين القوصي .
عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن رافع العثمان القوصي الكيزاني سديد الدين . سمع من مجد الدين القشيري ومن ابنه تقي الدين ومن عبد العظيم ومن ابن برطلة ومن ابن عبد السلام وغيرهم . وحدث بقوص . سمع منه شرف الدين النصيبي وغيره . وحدث بالقاهرة وقرأ الفقه للشافعي على مجد الدين القشيري . وكان خفيف الروح وكان الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ينبسط معه وينشده : الرجز .
بين السديد والسداد سد ... كسد ذي القرنين أو أشد .
ولد بقوص سنة أربع وعشرين وست مائة وتوفي بها سنة خمس عشرة وسبع مائة .
أبو الفضل اللمغاني .
عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن الحسن بن اللمغاني أبو الفضل الفقيه الحنفي البغداذي قرأ القرآن والخلاف وناظر ودرس وناب في الحكم والقضاء عن القاضي محمود بن أحمد الزنجاني ثم عن قاضي القضاة محمد بن يحيى بن فضلان وبعده عن قاضي القضاة أبي صالح الحنبلي وعن قاض القضاة عبد الرحمن بن مقبل وولي التدريس بجامع السلطان ثم بمشهد أبي حنيفة وولي قضاء بغداذ وخوطب بأقضى القضاة واستناب نواباً في الحكم والتدريس وولي التدريس بالمستنصرية وحدث عن والده وغيره ومولده سنة أربع وستين وخمس مائة وتوفي سنة تسع وأربعين وست مائة .
ابن الطبيز الرامي .
عبد الرحمن بن عبد العزيز أحمد أبو القاسم الحلبي المعروف بابن الطبيز الرامي . سكن دمشق وتوفي سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة .
أبو سليمان المقدسي