( فإن قيل ما هي قل لي أقل ... هي الطعم واللون والرائحة ) .
وقال آخر .
( يا رب ممتنع الوصال محجب ... بستوره كالبدر بين غيومه ) .
( دارت مراشفه علي وكأسه ... فسكرت في الحالين من خرطومه ) .
وقال آخر .
( أريقا من رضابك أم رحيقا ... رشفت فكدت منه لن أفيقا ) .
( وللصهباء أسماء ولكن ... جهلت بأن في الأسماء ريقا ) .
ومما قيل في حسن الحديث .
قال البحتري .
( ولما التقينا والنقا موعد لنا ... تعجب رائي الدر حسنا ولاقطه ) .
( فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها ... ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه ) .
وقال سلم الخاسر .
( ظللنا فبتنا عند أم محمد ... بيوم ولم نشرت شرابا ولا خمرا ) .
( إذا صمتت عنا ضجرنا لصمتها ... وإن نطقت هاجت لالبابنا سكرا ) .
وقال ابن الرومي .
( يمسي ويصبح معرضا فكأنه ... ملك عزيز قاهر سلطانه ) .
( ليست اسائته بناقصة له ... در يساقطه إلي لسانه ) .
وما أحسن هذه الأبيات .
وهي من طارف الشعر ووافره وناقده وجيد الكلام وبارع الوصف .
( وكل حديث الناس إلا حديثها ... رجيع وفيما حدثتك الطرائف ) .
( جرحن باعناق الظباء واعين الجآذر ... وارتجت بهن الروادف ) .
( رجحن بأرداف ثقال وأسوق ... جزال وأعضاء عليها المطارف )