ومما قيل في رقة البشرة .
قال ابن المعتز .
( نضت عنها القميص لصب ماء ... فورد خدها فرط الحياء ) .
( وقابلت الهواء وقد تعرت ... بمعتدل أرق من الهواء ) .
( ومدت راحة كالماء منها ... إلى ماء عتيد في إناء ) .
( فلما قضت وطرا وهمت ... على عجل إلى أخذ الرداء ) .
( رأت شخص الرقيب على تدان ... فاسبلت الظلام على الضياء ) .
( فغاب الصبح منها تحت ليل ... وظل الماء يقطر فوق ماء ) .
وقال آخر .
( تغير عن مودته وحالا ... وكان مواصلا فطوى الوصالا ) .
( وعلمه التدلل كيف هجري ... فليت الوصل كان له دلالا ) .
( ترى من فوق حقويه قضيبا ... إذ ما حركته خطاه مالا ) .
( إذا كلمته أثرت فيه ... وإن حركته فالخمر سالا ) .
وقال بشار .
( وما ظفرت عيني غداة لقيتها ... بشيء سوى أطرافها والمحاجر ) .
( كحوراء من حور الجنان غريرة ... يرى وجهه في وجهها كل ناظر ) .
ومنه أخذ أبو نواس قوله .
( نظرت إلى وجهه نظرة ... فأبصرت وجهي في وجهه ) .
وقال آخر .
( توهمه قلبي فأصبح خده ... وفيه مكان الوهم من نظري أثر ) .
( ومر بفكري جسمه فجرحته ... ولم أر جسما قط تجرحه الفكر )
