( وقالت إلهي كن لي عليه خليفة ... فيارب ما خابت لديك الودائع ) .
( وقال آخر ) .
( يا راحلا وجميل الصبر ينبعه ... هل من سبيل إلى لقياك يتفق ) .
( ما أنصفتك دموعي وهي دامية ... ولا وفى لك قلبي وهو يحترق ) .
( وقال البغدادي ) .
( قالت وقد نالها للبين أوجعه ... والبين صعب على الأحباب موقعه ) .
( اجعل يديك على قلبي فقد ضعفت ... قواه عن حمل ما فيه واضلعه ) .
( واعطف على المطايا ساعة فعسى ... من شق الهوى بالبين يجمعه ) .
( كأنني يوم ولت حسرة وأسى ... غريق بحر يرى الشاطيء ويمنعه ) .
( وقال ابن البديري ) .
( قفا حاديا ليلى فاني وامق ... وتعجلا يوما على من يفارق ) .
( وزما مطاياها قبيل مسيرها ... ليلتذ منها بالتزود عاشق ) .
( ولا تزجرا بالسوق أظعان عيسها ... فان حبيبي للظعائن سائق ) .
( ولما التقينا والغرام يذيبنا ... ونحن كلانا في التفكر غارق ) .
( وقفنا ودمع العين يحجب بيننا ... تسارقني في نظرة وأسارق ) .
( فلا تسألا ما حل بالبين بيننا ... ولا تعجبا أنا مشوق وشائق ) .
( وقال أيضا ) .
( تذكرت ليلى حين شط مزارها ... وعادت منازلها خليات بلقع ) .
( بكرت عليها والقنا يقرع القنا ... وسمر العوالي للمنايا تشرع ) .
( وخالفت لوامي عليها وعذلي ... وخالفت سهدي والخليون هجع ) .
( ولم أستطع يوم النوى رد عبرة ... فؤادي أسى من حرها يتقطع ) .
( فقال خليلي إذ رأى الدمع دائما ... يفيض دما من مقلتي ليس يدفع ) .
( لئن كان هذا الدمع يجري صبابة ... على غير ليلى فهو دمع مضيع )
