وقال آخر .
( خاض العواذل في حديث مدامعي ... مما غدا كالبحر سرعة سيره ) .
( خبأته لأصون سر هواكمو ... حتى يخوضوا في حديث غيره ) .
وقال ابن المواز .
( رحت يوم الفراق أجري دموعي ... حسرة إذ قضى الفراق ببيني ) .
( قيل كم إذا تجري دموعك تعمى ... أوقف الدمع قلت من بعد عيني ) .
وقال آخر .
( لما لبست لبعده ثوب الضنى ... وغدوت من ثوب اصطباري عاريا ) .
( أجريت وقف مدامعي من بعده ... وجعلته وقفا عليه جاريا ) .
وقال آخر .
( ولم أر مثلي غار من طول ليله ... عليه كأن الليل يعشقه معي ) .
( وما زلت أبكي في دجى الليل صبوة ... من الوجد حتى ابيض من فيض أدمعي ) .
وقال الموصلي .
( عين أفاضت دموعي ... لطول صد وبين ) .
( ووجنة الخد قالت ... رأيت غسلي بعيني ) .
وقال آخر .
( وما فارقت ليلى من مراد ... ولكن شقوة بلغت مداها ) .
( بكيت نعم بكيت وكل إلف ... إذا ماتت حبيبته بكاها ) وفي بعض الكتب السماوية أن مما عاقبت به عبادي أن ابتليتهم بفراق الأحبة