أحس بالقتل الى زياد مولاه فصا من ياقوت احمر وقال له انج به وكان قد قوم ذلك الفص بألف ألف درهم فأخذه زياد ورضه بين حجرين وقال والله لا ينتفع به أحد بعد مصعب .
وذكر مصعب بن الزبير ان بعض عمال خراسان في ولايته ظهر على كنز فوجد فيه حلة كانت لبعض الأكاسرة مصوغه من الذهب مرصعة بالدر والجواهر والياقوت الأحمر والأصفر والزبر جد فحملها الى مصعب بن الزبير فخرج من قومها فبلغت قيمتها ألفي ألف دينار فقال إلى من ادفعها ؟ فقيل إلى نسائك وأهلك .
فقال لا بل إلى رجل قدم عندنا يدا وأولانا جميلا ادع لي عبد الله بن أبي دريد فدفعها إليه .
ولما صار موجود عماد الدولة في قبضة أمير الجيوش وجد في جملته دملج ذهب فيه جوهرة حمراء كالبيضة وزنها سبعة عشر مثقالا فأنفذها أمير الجيوش الى المستنصر فقومت بتسعين ألف دينار ووجد في بستان العباس بن الحسن الوزير مما أعد له من آلة الشرب يوم قتل سبعمائة صينية من ذهب وفضة ووجد له مائة الف مثقال عنبر .
وترك هشام بن عبد الملك بعد موته اثنى عشر الف قميص وشي وعشرة آلاف تكة حرير وحملت كسوته لما حج على سبعمائة جمل وترك بعد وفاته احد عشر الف ألف دينا ولم تأت دولة بني العباس الا وجميع أولاده فقراء لا مال لواحد منهم وبين الدولة العباسية ووفاة هشام سبع سنين ولما قتل الأفضل بن أمير الجيوش في شهر رمضان سنة خمس عشرة وخمسمائة خلف بعده مائة ألف ألف دينار ومن الدراهم مائة وخمسين اردبا وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج ودواة من الذهب قوم ما عليها من الجواهر واليواقيت بمائتي ألف دينار وعشرة بيوت في كل بيت منها مسمار ذهب قيمته مائة دينار على كل مسمار عمامة لونا وخلف كعبة عنبر يجعل عليه ثيابه اذا نزعها وخلف عشرة صناديق مملوءة من الجوهر الفائق الذي لا يوجد مثله وخلف خمسمائة صندوق كبار لكسوة حشمه وخلف من الزبادي الصيني والبلور المحكم وسق مائة جمل وخلف عشرة آلاف ملعقة فضة وثلاثة آلاف ملعقة ذهب
