آلاف زباية فضة كبار وصغار وأربع قدور ذهبا كل قدر وزنها مائة رطل وسبعمائة جام ذهبا بفصوص زمرد وألف خريطة مملوءة دراهم خارجا عن الارادب في كل خريطة عشرة الاف درهم وخلف من الخدم والرقيق والخيل والبغال والجمال وحلى النساء ما لا يحصى عدده الا الله تعالى وخلف ألف حسكة ذهبا وألفي حسكة فضة وثلاثة آلاف نرجسة ذهبا وخمسة آلاف نرجسة فضة وألف صورة ذهبا وألف صورة فضة منقوشة عمل المغرب وثلاثمائة تور ذهبا وأربعة آلاف تور فضة وخلف من البسط الرومية والأندلسية ما ملأ به خزائن الايوان وداخل قصر الزمرد وخلف من البقر والجاموس والأغنام ما يباع لبنه في كل سنة بثلاثين الف دينار وخلف من الحواصل المملوءة من الحبوب ما لا يحصى ولما احتوى الناصر على ذخائر قصر العاضد وجد فيه طبلا كان بالقرب من موضع العاضد محتفظا به فلما رأوه سخروا منه فضرب عليه انسان فضرط فضحكوا منه ثم أمسكه آخر وضربه فضرط فضحكوا عليه فكسروه استهزاء وسخرية ولم يدروا خاصيته وكانت الفائدة فيه أنه وضع للقولنج فلما أخبروا بخاصيته ندموا على كسره .
وقد جمعت الملوك من الأموال والذخائر والتحف كنوزا لا تحصى وبعد ذلك ماتوا ونفذت ذخائرهم وفنيت أموالهم فسبحان من يدوم ملكه وبقاؤه .
قال بعضهم .
( هب الدنيا تقاد اليك عفوا ... اليس مصير ذلك للزوال ) فضمنت أنا هذا البيت وقلت .
( أيا من عاش في الدنيا طويلا ... وأفنى العمر في قيل وقال ) .
( وأتعب نفسه فيما سيفني ... وجمع من حرام أو حلال ) .
( هب الدنيا تقاد اليك عفوا ... اليس مصير ذلك للزوال ) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم