المسجد واجتمع الناس وصعد صالح يقرأ عليهم الكتاب ثم نزل يأمر بضربه فبينما هو يقرأ الكتاب إذ جاء علي ين الحسين عليه السلام فأفرج له الناس حتى أتى الى جنب الحسن فقال يا ابن العم مالك ادع الله تعالى بدعاء الكرب يفرج الله عنك قال ما هو يا ابن العم ؟ فقال لا إله إلا الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان رب السموات ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين ثم أنصرف عنه وأقبل الحسن يكررهما فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل قال أراه في سجنه مظلوما أخرجوه وأنا أراجع أمير المؤمنين في أمره فأطلق بعد أيام وأتاه الفرج من عند الله تعالي وقال الربيع لما حبس المهدي موسى ابن جعفر رأى في المنام عليا رضي الله تعالى عنه وهو يقول يا محمد فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم قال الربيع فأرسل المهدي الى ليلا فراغني ذلك فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان حسن الصوت فقص علي الرؤيا ثم قال ائتني بموسى ين جعفر فجئته يه فعانقه وأجلسه الى جانبه وقال يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين يقرأ علي كذا فعاهدني أن لا تخرج علي ولا على أحد من ولدي فقال والله ما ذاك من شأني فقال صدقت ثم قال يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله بالمدينة قال الربيع فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا على الطريق وقال إسماعيل بن بشار .
( وكل حر وإن طالت بليته ... يوما تفرج غماه وتنكشف ) وقال مسلم بن الوليد كنت يوما جالسا عند خياط بازاء منزلي فمر بي انسان أعرفه فقمت اليه وسلمت عليه وجئت به الى منزلي لاضيفه وليس معي درهم بل كان عندي زوج أخفاف فارسلتها مع جاريتي لبعض معارفها فباعهما بتسعة دراهم واشترت بها ما قلته لها من الخبز واللحم فجلسنا نأكل وإذا بالباب يطرق فنظرت من شق الباب وإذا بانسان يسأل هذا منزل فلان ؟ ففتحت الباب وخرجت فقال أنت مسلم بن الوليد قلت نعم واستشهدت له بالخياط على ذلك فاخرج لي كتابا وقال هذا من الأمير