قال طالما سألت الله أن يمكنني منك فقال وأنا والله طالما سألت الله أن يجيرني منك فقال والله ما أجارك ولا أعادك وان سبقني ملك الموت الى قبض روحك سبقته والله لا آكل هذه الحبة العنب حتى أقتلك ثم أمر به فكتف ووضع في النطع وقام السياف فأقيمت الصلاة فوضع العنقود من يده وتقدم ليصلي وكان أهل أفريقية قد أجمعوا على قتله فلما رفع رأسه ضربه رجل بعمود على رأسه فقتله وقيل لمحمد بن يزيد اذهب حيث شئت فسبحان من قتل الأمير وفك الأسير قال اسحق بن إبراهيم الموصلي رأيت رسول الله في النوم وهو يقول أطلق القاتل فارتعت لذلك ودعوت بالشموع ونظرت في أوراق السجن وإذا ورقة إنسان ادعى عليه بالقتل وأقربه فأمرت بإحضاره فلما رأيته وقد ارتاع فقلت له أن صدقتني أطلقتك فحدثني انه كان هو وجماعة من أصحابه يرتكبون كل عظيمة وأن عجوزا جاءت لهم بامرأة صارت عندهم صاحت الله الله وغشي عليها فلما أفاقت قالت أنشدك الله في أمري فان هذه العجوزة غرتني وقالت ان في هذه الدار نساء صالحات وأنا شريفة جدي رسول الله وأمي فاطمة وأبي الحسين بن علي فاحفظوهم في فقمت دونها وناضلت عنها فاشتد علي واحد من الجماعة وقال لا بدمنها وقاتلني فقتلته وخلصت الجارية من يده فقالت سترك الله كما سترتني وسمع الجيران الصيحة فدخلوا علينا فوجدوا الرجل مقتولا والسكين بيدي فامسكوني وأتوا بي إليك وهذا أمري فقال اسحق قد وهبتك لله ولرسوله فقال وحق اللذين وهبتني لهما لا أعود إلى معصية أبدا وأمر الحجاج بإحضار رجل من السجن فلما حضر أمر بضرب عنقه فقال أيها الأمير أخرني الى غد قال وأي فرج لك في تأخير يوم واحد ؟ ثم أمر برده إلى السجن فسمعه الحجاج في السجن يقول .
( عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر )
