( إذا كانت الأرزاق في القرب والنوى ... عليك سواء فاغتنم لذة الدعه ) .
( فان ضقت فاصبر يفرج الله ما ترى ... ألا رب ضيق في عواقبه سعه ) وقال الرياشي ما اعتراني هم فأنشدت قول أبي العتاهية حيث قال .
( هي الأيام والغير ... وأمر الله ينتظر ) .
( أتيأس أن ترى فرجا ... فأين الله والقدر ) .
( إلا سرى عني وهبت ريح الفرج ... ) .
ويروى أن سلطان صقلية أرق ذات ليلة ومنع النوم فأرسل إلى قاعد البحر وقال له انفذ الآن مركبا إلى أفريقية يأتوني بأخبارها فعمد القائد إلى مقدم مركب وأرسله فلما أصبحوا إذا بالمركب في موضعه كأنه لم يبرح فقال الملك لقائد البحر أليس قد فعلت ما أمرتك به ؟ قال نعم قد امتثلت أمرك وأنفذت مركبا فرجع بعد ساعة وسيحدثك مقدم المركب فأمر بإحضاره فجاء ومعه رجل فقال له الملك ما منعك أن تذهب حيث أمرت ؟ قال ذهبت بالمركب فبينما أنا في جوف الليل والرجال يجدفون أذا بصوت يقول يا الله يا الله يا غياث المستغيثين يكررها مرارا فلما استقر صوته في أسماعنا ناديناه مرارا لبيك لبيك وهو ينادي يا الله يا الله يا غياث المستغيثين فجدفنا بالمركب نوح الصوت فلقينا هذا الرجل غريقا في آخر رمق من الحياة فطلعنا به المركب وسألناه عن حاله فقال كنا مقلعين من أفريقية فغرقت سفينتنا منذ أيام وأشرفت على الموت وما زلت أصيح حتى أتاني الغوث من ناحيتكم فسبحان من أسهر سلطانا وأرقه في قصره لغريق في البحر حتى استخرجه من تلك الظلمات الثلاث ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الوحدة فسبحانه لا إله غيره ولا معبود سواه .
وحكي سيدي أبو بكر الطرطوشي في كتابه سراج الملوك قال أخبرني أبو الوليد الباجي عن أبي ذر قال كنت أقرأ على الشيخ أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين ببغداد جزأ من الحديث في حانوت رجل عطار فبينما أنا جالس معه في الحانوت إذ جاء رجل من الطوافين ممن