الذي أثبته وأوردوا على ذلك ما تقدم من شواهد القرآن العظيم والشواهد الشعرية التي زادت النوع إيضاحا ولم يتضح لي في بيت الشيخ عز الدين غفر الله له لمعة استضيء بها في ظلمة هذه العقادة إلى تقرير هذا النوع في البيت المذكور فلم يسعني غير النظر في شرحه فوجدته قد قال ما نفي الذم بإيجاب المديح كريم إلا وكان النبي قد عاقد الدهر بالسلم على ذلك المعنى قبل الذي فعل هذا الفعل المحمود فإنه هو الأصل في الأسباب الخيرية جميعها فما علمت ما مراده في النظم ولا في الشرح ولا أين استقر نفي الشيء بإيجابه والله أعلم .
وبيت بديعيتي أقول فيه عن النبي .
( لا ينتفي الخير من إيجابه أبدا ... ولا يشين العطا بالمن والسأم ) .
الذي أقوله إن محاسن هذا البيت ببركة ممدوحه تغني عن التطويل في شرحه وسهولة مأخذ النوع منه لم تفتقر إلى زيادة إيضاح وما أحقه هنا بقول القائل .
( وقد ظهرت فلا تخفى على أحد ... إلا على أكمه لا يعرف القمرا )